قال ولي عهد مملكة البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إن بلاده لن ترجع إلى الواقع الذي كانت عليه سابقاً، وشدّد على أن «الحوار هو الحل الأفضل وان كل الخيارات الأخرى لن تؤدي الى النتيجة التي يتطلع إليها الجميع»، مركزاً على أنه من خلال الحوار «نؤسس للتغيير».

وأضاف الأمير سلمان في لقاء مع تلفزيون البحرين ليل الأحد أن الحوار هو النهج السليم للخروج من المأزق مشددا على ضرورة أن يكون الحوار مباشرا وصريحا لضمان نجاحه وتحقيق أهدافه. وأوضح أن ما يقارب ‬80 في المئة من المطالب التي تطرح في البحرين يشترك فيها الجميع، مؤكداً على أن «الكل يريد خدمات أفضل والكل يريد الكرامة والكل يريد المحاسبة» وهذا ما يمكن الوصول إليه بالحوار.

وشدد الأمير سلمان على حق المواطنين بالتجمع والاعتصام الذي كفله الدستور على ألا يتعدى على حقوق الآخرين داعيا إلى عدم التصعيد حتى تسير الحياة في المملكة بشكلها الطبيعي. وقال: «إننا نريد وضع نهج جديد للتعامل مع الأزمات بشكل مختلف عما يتم التعامل معه بالشرق الأوسط»، مشدداً على ضرورة عدم تحديد أي طرف شروطا مسبقة للحوار الذي اعتبره نهجا سليما للتوصل إلى الحلول كافة. وعن طريقة الاتفاق للوصول إلى نتائج الحوار أوضح أن أي حل يجب أن يكون محل توافق الجميع لضمان نجاح الحوار مطمئنا الجميع بان نتائج ستتحقق قريبا لخروج البحرين من الأزمة الحالية. ووصف قرار المملكة تبني الحوار في ظل الظروف السائدة بالقرار الصعب ، و هو القرار الذي يحتاج إلى الشجاعة و الإرادة والصبر لكي يتحقق ما فيه الخير للوطن.

وشدّد الأمير سلمان، الذي يشغل أيضاً منصب نائب القائد الأعلى، على أن «قوة الدولة في مملكة البحرين وهيبتها تقوم على التفاهم و تعميق روح المواطنة وضمان حرية التعبير لكل فرد من أفراد المجتمع والعمل على إحياء روح التسامح و الخلق البحريني الذي يبني و لا يهدم و ينظر للمستقبل بتفاؤل»، مؤكدا سموه تفاؤله الدائم قائلاً إن «الحوار الشامل الذي نسعى إليه يحمل في طياته».

وقال ان الشباب الذين اعتصموا رغبة منهم في إيصال رأيهم وصوتهم «لا بد أن أؤكد لهم بأن الحوار الحضاري والمخاطبة العقلانية هي السبيل الوحيد لنسمع بعضنا البعض وأن نصون وطننا الحبيب بالحوار كي نجنبه الفلتان... وأن نضمن للشباب حقهم في التعبير السلمي عن أنفسهم وطموحاتهم و في نفس الوقت فان هذا التعبير و هذه المسيرات لا بد من مناشدة أصحابها بألا تكون على حساب حرية الآخرين»، موضحاً أن الالتزام بشجاعة التعبير عن الرأي «لا بد أن يقترن بحق المواطن الآخر في حريته والحفاظ على مصالحه وعدم الإضرار بها لأن الاستبداد والتسلط يؤديان لتفاقم المشكلات»، محذّراً من التأجيج و الشحن.

دعم خليجي

من جانب آخر، أكد الأمير سلمان على دور دول مجلس التعاون الخليجي في دعمهم السياسي والمالي والمعنوي لخروج البحرين من الأزمة، مضيفاً أن جميع قادة دول المجلس يدعمون الحوار ويقفون مع البحرين في مبادرتها إلى الحوار مع جميع الأطراف.

وأشار إلى مشروع الدعم المالي من دول مجلس التعاون الذي وصفه بـ «المهم»، موضحا أن المشروع لا يوجد فيه حاليا سوى خطوط عامة.

وأضاف ولي العهد البحريني أن بلاده لديها خطط وبرامج تنموية لرفع المستوى المعيشي للمواطنين وان هذه الخطط تحتاج إلى إمكانات مالية كبيرة يمكن للدول الخليجية المساهمة فيها، موضحاً أن أي دعم مالي يجب أن يوجه إلى رفع المستوى المعيشي وليس للأمور الاستهلاكية وأن عملية الصرف ستكون شفافة وتحظى بثقة الجميع.