أدت الحكومة المصرية الجديدة، برئاسة عصام شرف، اليمين الدستورية مساء أمس، أمام القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي، الذي حدّد لها أربع أولويات، أولها الأمن وعودة الشرطة إلى عملها.

وأوضح التلفزيون المصري ان المشير طنطاوي، الذي عقد اجتماعا مع اعضاء الحكومة الجديدة عقب آداء اليمين، شدد على الأولويات الحكومية، وهي: عودة الشرطة الى شوارع البلاد، والحفاظ على موارد مصر المائية، وتطوير التعليم، وتحسين الخدمات العامة.

وتضم الحكومة الجديدة ستة وزراء جدد سيتولون حقائب الخارجية والداخلية والعدل والثقافة والقوى العاملة والبترول. وسيتولى وزارة الخارجية نبيل العربي خلفا لأحمد أبو الغيط، فيما كلف اللواء منصور العيسوي بحقيبة الداخلية خلفا لمحمود وجدي، أما حقيبة العدل فتم إسنادها إلى محمد عبد العزيز الجندي خلفا لممدوح مرعي. وسيتولى عماد أبو غازي وزارة الثقافة بدلا من محمد عبد المنعم الصاوي، وعبدالله عبد المنعم غراب وزارة البترول بدلا من محمود لطيف.

وجاء اسناد وزارة النفط إلى غراب، الذي ترأس قبل توليه منصبه الجديد منصب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول، لما يحظى بشعبية واسعة بين العاملين في الهيئة لنظافة كفه.

وأكد غراب، في تصريح للصحافيين أمس أن توفير المنتجات البترولية للسوق المحلية على رأس أولوياته. وقال: «شرف لي أن يكون لي دور بقدر المستطاع في أداء الواجبات المطلوبة»، مشيرا إلى أن قطاع البترول من القطاعات الاستراتيجية في مصر وتهم المواطنين، بخاصة ما يتعلق بتوفير المنتجات البترولية بصورة مستمرة.

 

وزارة الآثار

إلى ذلك، استجاب شرف لمطالب اكثر من ثمانية آلاف شخص من العاملين في وزارة الدولة لشؤون الآثار لإبقاء وزارة الآثار مستقلة وعدم اعادة دمجها مع وزارة الثقافة من جديد.

وكان الرئيس المصري السابق حسني مبارك امر في آخر وزارة امر بتشكيلها برئاسة الفريق احمد شفيق بالفصل بين الثقافة والآثار واحداث وزارة لكل منهما بعدما كانت تتبع وزارة الثقافة عبر المجلس الاعلى للآثار. وتولى الوزارة الجديدة الوليدة الامين العام السابق للمجلس الاعلى للآثار زاهي حواس كأول وزير دولة لشؤون الآثار. وهي المرة الاولى في تاريخ مصر يتم فيها تشكيل وزارة خاصة للآثار.

وجاءت تظاهرات العاملين في الآثار إثر اعلان رئيس الوزراء المكلف بترشيح الامين العام للمجلس الاعلى للثقافة عماد ابو غازي لتولي وزارة الثقافة والآثار، في خطوة اعتبرها العاملون في الآثار تراجعا عن الاستقلالية التي حصلوا عليها عن وزارة الثقافة.

 

حسابات مبارك

من جهة ثانية، حددت محكمة مصرية اليوم الثلاثاء موعدا للنظر في الكشف عن سرية الحسابات المصرفية للرئيس المخلوع حسني مبارك وأسرته في جميع البنوك العاملة داخل مصر.

وقال رئيس محكمة استئناف القاهرة عبد العزيز عمر أمس ان «إحدى الدوائر في المحكمة ستنظر اليوم في طلب قدم من إدارة الكسب غير المشروع بوزارة العدل لتحديد توفر ما يكفي من أدلة لطلب الكشف عن الحسابات السرية لمبارك وعائلته».

وكان ناشطون تقدموا ببلاغات الى النيابة بشأن وجود حسابات بنكية سرية باسم مبارك وزوجته وأولاده وطالبوا بالكشف عنها بغية محاسبتهم.

يشار الى أن النائب العام المصري كان أمر بالتحفظ على جميع أموال العائلة المنقولة والعينية كما منعهم من السفر الى خارج الأراضي المصرية.