تظاهر نحو ‬10 آلاف من شرطة الحرس البلدي (شرطة القرى) في وسط العاصمة الجزائرية أمس للتنديد برفض الحكومة تحقيق مطالبهم المهنية والاجتماعية، وقام عدد منهم باقتحام حواجز للشرطة، وتوجهوا الى مقر البرلمان.

وأغلقت قوات الأمن الجزائرية كل المنافذ المؤدية إلى ساحة الشهداء التي تجمع فيها عناصر الحرس البلدي الذين جاؤوا من كل المحافظات.

ودعا المعتصمون إلى عدم مغادرة الساحة حتى تحقيق مطالبهم المهنية والاجتماعية، خصوصا بعد قرار الحكومة دمج هؤلاء إما في قوات الجيش أو كحراس أمنيين على المؤسسات الرسمية.

وتمكن المتظاهرون، الذين فاق عددهم عشرة آلاف بحسب المنظمين وتجمعوا بلا حوادث منذ صباح الأمس في ساحة الشهداء بوسط العاصمة، من الوصول الى مقر البرلمان الذي يبعد نحو ‬500 متر من الساحة.

وكانت الجزائر أنشأت في العام ‬1994 فرق الحرس البلدي خصيصا لمحاربة الجماعات المسلحة في القرى والجبال والمناطق المعزولة، وذلك لدعم قوات الجيش والدرك الوطني.

ويدعو هؤلاء الحكومة إلى رفع أجورهم ومنح التقاعد المسبق لمن يرغب في ذلك وتعويضهم ماليا بنحو ‬5 ملايين دينار للواحد (نحو ‬65 ألف دولار) عن السنوات التي خدموا فيها في هذا الجهاز الذي تراجع دوره مع تراجع «الإرهاب» في الجزائر.

من جانبها، وسعت السلطات الجزائرية نطاق حظر التظاهر الى مناطق أخرى خارج حدود العاصمة، ومنعت شرطة مكافحة الشغب عدة مسيرات تمت الدعوة اليها في وهران، ثاني أكبر مدن البلاد، من قبل «تنسيقية التغيير» كل يوم سبت. كما منعت مسيرة سلمية أخرى كانت مقررة في باتنة شرق البلاد.

في موازاة ذلك، بدأ سائقو القطارات في الجزائر منذ أول من أمس اضرابا مفتوحا «حتى تحقيق مطالبهم». وقال مسؤول من نقابة عمال سكك الحديد لـ«البيان» ان «المطالب رفعت الى الجهات المسؤولة منذ مدة طويلة، حيث هدد السائقون بالإضراب عن العمل، إلا أن الادارة تجاهلت مطالبهم وتهديدهم»، لافتا إلى ان «الاضراب مفتوح الى ان تلبى المطالب، وهي بالأساس تتعلق بصرف منح للسائقين، في مقدمتها تلك التي تخص التعويض عن المخاطر».