دعت الأمم المتحدة إلى تأمين الوصول بشكل عاجل إلى مصراته في غرب ليبيا لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة بعد التقارير حول العنف والقتل وغموض حول أسباب انخفاض عدد اللاجئين الفارين. وبينما عيّن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وزير الخارجية الأردني الأسبق عبدالإله الخطيب مبعوثا خاصا له إلى ليبيا.. ذكر تقرير ليبي أن العقيد القذافي قام باحتجاز آلاف العمال الأجانب لإرسالهم بحرا إلى أوروبا في مسعى لإثارة الهلع في نفوس الغربيين من الهجرة غير الشرعية. وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فالري اموس اول امس إن «المنظمات الإنسانية بحاجة عاجلة إلى الوصول (إلى مصراتة) حالاً، الناس يصابون ويموتون وبحاجة للمساعدة الفورية». ودعت «السلطات الى السماح بالوصول (إلى الضحايا) من دون تأخير ليتمكن عمال الإغاثة من المساعدة في إنقاذ أرواح».
وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أنه تلقى تقارير بأن مصراته تتعرض لهجوم من القوات الحكومية وأن الهلال الأحمر يحاول إدخال سيارات إسعاف من العاصمة طرابلس لنقل القتلى والجرحى.
وأعربت اموس التي توجهت يوم السبت الماضي إلى الحدود بين تونس وليبيا حيث يتدفق اللاجئون بأعداد كبيرة، عن شكرها للسلطات ووكالات المساعدة والعائلات والمجتمعات في الدول المجاورة لليبيا وخصوصاً تونس ومصر لدعمهم للاجئين من ليبيا. وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أنه منذ سيطرة السلطات الليبية على المعبر الحدودي مع تونس قل عدد المتدفقين إلى الأخيرة الى بضع مئات يومياً مقارنة بقرابة 20 ألف كانوا يتدفقون الأسبوع الماضي.
احتجاز عمال
وذكر موقع صحيفة «ليبيا اليوم» الالكتروني ان قوات القذافي احتجزت آلاف العمال الأجانب في معسكرات في منطقة ما بين مدينة مصراته وزليتين ومنطقة أخرى قرب مدينة زوارة «لإرسالهم بحرا لأوروبا بعد ان قام نظام القذافى بإعداد قوارب لهم وذلك لإشعار أوروبا بان النظام الليبي هو الكفيل الوحيد لمنع الهجرة».
مبعوث أممي
إلى ذلك عيّن أمين بان كي مون وزير الخارجية الأردني الأسبق عبدالإله الخطيب مبعوثا خاصا له إلى ليبيا لإجراء «استشارات عاجلة» مع السلطات الليبية وفي المنطقة بشأن الوضع الإنساني الحالي. وقال ناطق باسم بان أمس في بيان إن الأخير عيّن الخطيب مبعوثاً خاصاً له إلى طرابلس «للقيام باستشارات عاجلة مع السلطات في طرابلس والمنطقة تتناول الوضع الإنساني العاجل والأبعاد الأوسع للأزمة». وأضاف أن «لدى الأمين العام قلقاً عميقاً بشأن القتال في غرب ليبيا الذي يودي بحياة عدد كبير من الناس ويهدد بمزيد من المذابح في الأيام المقبلة».
وفي عمّان، أفاد مصدر مقرب من الخطيب لوكالة «فرانس برس» أن مهمة الخطيب ستكون «تنسيق المساعدات الإنسانية إلى ليبيا وسبل التوصل إلى حل للازمة في هذا البلد».
وأشار المصدر إلى أن «الخطيب سيغادر خلال أيام إلى نيويورك قبل التوجه إلى ليبيا حيث سيجتمع مع كافة أطراف الصراع».
