عقد مجلس النواب العراقي (البرلمان) أمس جلسته الـ38 برئاسة أسامة النجيفي وحضور 265 نائباً، صوّت خلالها على تشكيل لجان تحقيق حيال استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وسبل تلبية مطالبهم.. فيما قرر المجلس استضافة رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم (الاثنين) للاستماع إليه بخصوص الاضطرابات والأوضاع التي يعيشها العراق خلال الأيام الماضية.
وقال مصدر برلماني إن مجلس النواب صوت خلال الجلسة الـ38 أمس على تشكيل لجان برلمانية للتحقيق في استخدام القوة ضد المتظاهرين في جميع المحافظات العراقية، بما فيها محافظة السليمانية»، مبيناً أن «اللجان ستعمل على وضع الحلول الناجعة لتلبية مطالب المتظاهرين». وأضاف إن «أعضاء المجلس سيختارون أعضاء اللجان ليتم التصويت على كل لجنة منفردة».
وفي وقت سابق، أكد مصدر في البرلمان أن الجلسة ستشهد التصويت على تشكيل لجان تحقيقية في المحافظات حول استخدام القوة ضد المتظاهرين وتلبية مطالبهم، وعرض تقارير نواب المحافظات عن التظاهرات التي شهدتها البلاد. وعرض نواب عراقيون خلال الجلسة تقارير عن التظاهرات والملابسات الأمنية التي رافقتها. وأعلن مصدر برلماني أن جلسة البرلمان تأجلت نحو ساعة عن موعدها المحدد في الساعة الـ11 بالتوقيت المحلي بسبب خلافات بين الكتل السياسية حول مناقشة تداعيات التظاهرات التي شهدتها البلاد خلال الأسبوعين الماضيين، والتي اسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وكانت بغداد ومدن أخرى شهدت خلال الجمعتين الماضيتين تظاهرات حاشدة طالب المشاركون فيها بإجراء اصلاحات واسعة، ومحاربة الفساد والمفسدين، وتوفير فرص عمل للعاطلين، وتحسين الظروف المعيشية ومفردات البطاقة التموينية، فضلاً عن توفير الخدمات الضرورية وبخاصة الكهرباء.
استضافة المالكي
على الصعيد ذاته، ذكرت مصادر برلمانية عراقية أن مجلس النواب سيستضيف رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم (الاثنين) للاستماع إليه عن آخر المستجدات على الساحة العراقية.
وقال النائب عن «التحالف الوطني» (الحاكم) ياسين مجيد، في تصريح صحافي إن «المالكي سيلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب حول آخر التطورات والمستجدات التي شهدتها الساحة العراقية من تظاهرات عمت أرجاء البلاد». وأضاف إن «رئيس الوزراء سيشرح ما قام به مجلس الوزراء من أعمال وإجراءات اتخذها في المجالات المختلفة خلال الفترة الماضية»، مبيناً أن «المالكي سوف يلقي الضوء على الموازنة الاتحادية العامة لعام 2011».
وأوضح مجيد أن «المالكي سيذكر أيضاً خلال استضافته في مجلس النواب ما تريد الحكومة من مجلس النواب، من إقرار التشريعات والقوانين من أجل تسريع الأداء الحكومي في المؤسسات المختلفة»، مشيراً إلى أن «ممثلي المحافظات في مجلس النواب، الذين زاروا محافظاتهم، سوف يقدمون إلى المجلس مطالب المتظاهرين، من أجل رفعها إلى الجهات التنفيذية المعنية في تحقيق تلك المطالب».
من جانبه، قال المالكي خلال اجتماعه أمس بعدد من رؤساء العشائر في الموصل، إنه «ليس كل مطالب المتظاهرين العراقيين مشروعة لأننا وجدنا من يطالب بنسف العملية السياسية وإلغاء الانتخابات». وأضاف «بعد الاستماع إلى مطالب المتظاهرين وجدنا فيها ما هو حقيقي ومشروع وعلى الوزراء والمحافظين ومجالس المحافظات تلبيتها، ولكن في نفس الوقت هناك مطالب غير مشروعة».
اعتداءات
إلى ذلك، اتهم متظاهرون من ساحة السراي في مدينة السليمانية، أمس قوة عسكرية بالاعتداء بالضرب على المعتصمين داخل الساحة واعتقال عدد منهم.
وقالت الناطقة الرسمية باسم مجلس ساحة السراي ناسك قادر في تصريح صحافي، إن «قوة عسكرية بعض عناصرها يرتدون الملابس السوداء، داهموا خيام المعتصمين المسالمين داخل الساحة واعتدوا بالضرب على بعضهم».
وأضافت إن «القوة العسكرية لم تكتف بالضرب بل اعتقلت عدداً من المتظاهرين واقتادتهم إلى جهة مجهولة»، محذرة من «ردود فعل قوية جراء ما يتعرض له المتظاهرون».