أكد وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس امس وجود «فريق دبلوماسي بريطاني صغير» في بنغازي لإجراء محادثات مع الثوار، وأن الحكومة على اتصال بهم، في وقت قالت مصادر مقربة من المعارضة الليبية إن بريطانيا تجري مفاوضات مع الثوار للإفراج عن ثمانية جنود من قواتها الخاصة «الكوماندوس»، أشار تقرير إلى انه تم اعتقالهم، بينما قال المجلس الوطني ان عناصر الوحدة العسكرية البريطانية «موجودون فعلاً، وهم بخير، ونعتني بهم»، بينما طالبت ألمانيا بمزيد من العقوبات الدولية ضد نظام معمر القذافي.

وقال وزير الدفاع ليام فوكس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن فريقاً صغيراً من الدبلوماسيين موجودون في بنغازي، وهم «على اتصال بهم»، على الرغم من أن وزارتيّ الخارجية والدفاع رفضتا تأكيد خبر اعتقال الجنود.

 

‬8 جنود

وذكرت شبكة «سكاي نيوز» أن الجنود الثمانية كانوا ضمن فريق من ‬22 جندياً ودبلوماسي واحد أنزلوا بالمروحية في جنوب بنغازي.

واعتقل الثوار ‬8 منهم فقط، ويتوقع الإفراج عنهم خلال الساعات المقبلة. وقالت إن تدخل القوات الخاصة البريطانية أغضب مسؤولي المعارضة الليبية، ولكن لندن «تشعر أن الثوار يحاولون إثبات موقفهم، ولا تشعر أن الأمر سينتهي بشكل سيئ».

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر في المعارضة الليبية أن بريطانيا تجري محادثات مع الثوار للإفراج عن الجنود.

وكانت صحيفة «صانداي تايمز» افادت امس أن الثوار في شرق ليبيا اعتقلوا ‬8 جنود تابعين للقوات الخاصة البريطانية. وقالت إن وحدة القوات الخاصة كانت تشارك في مهمة سرية لتأمين التواصل بين دبلوماسيين بريطانيين والثوار الذين يحاولون الإطاحة بالعقيد معمر القذافي. وأوضحت أن الجنود كانوا بملابس مدنية ويحملون السلاح، فيما كانوا يرافقون دبلوماسياً غير رفيع المستوى لينسق زيارة يقوم بها مسؤول أعلى.

 

الجنود بخير

في الاثناء، أكد ناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي في بنغازي، معقل الثوار في شرق ليبيا، امس، ان عناصر الوحدة العسكرية البريطانية التي كانت ترافق دبلوماسيا وأفادت مصادر صحافية انها محتجزة في بنغازي «موجودون فعلاً، وهم بخير ونعتني بهم».

وصرح مصطفى الغرياني لوكالة «فرانس برس» في مقر اللجنة في بنغازي قائلاً: «انهم فعلا موجودون، وهم سالمون».

وأوضح: «لم نعرف اذا كانوا معنا او ضدنا» عندما احتجزوا، في تاريخ ومكان لم يذكرهما. وأضاف: «لكنهم في أمان، ونعتني بهم، وسنبلغكم لاحقا عن مزيد من التفاصيل».

واكد ان المجلس سيعقد مؤتمرا صحافيا لاحقا لتوضيح ملابسات الحادث الذي افادت بشأنه صحيفة «صنداي تايمز» الاسبوعية البريطانية.

مزيد من العقوبات

من جهة اخرى، طالب جيدو فيسترفيله وزير الخارجية الألماني بمزيد من العقوبات الدولية ضد نظام العقيد الليبي معمر القذافي.

وفي مقابلة مع صحيفة «فيلت آم زونتاغ» امس، أعرب نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن قلقه إزاء الاضطرابات الراهنة في ليبيا، قائلا: «ما يحدث في ليبيا يصيبني بالقلق الشديد».

وطالب مجلس الأمن الدولي بأن يبحث مجددا الوضع في ليبيا. وقال فيسترفيله إن «العقوبات الموجهة ضرورية ضد هؤلاء الذين يتحملون المسؤولية عن الجرائم بحق الشعب الليبي». وأعرب عن اعتقاده بأن العقوبات المفروضة حتى الآن «غير كافية»، مطالباً بوقف «أنهار المال» التي بحوزة النظام.

في الوقت نفسه، شدد الوزير الألماني على أهمية أن يكون التحرك الدولي ضد النظام الليبي في إطار مجلس الأمن الدولي. كما استبعد فيسترفيله حدوث أي شيء في هذا الصدد من دون موافقة الدول المجاورة.

وتشهد ليبيا منذ أكثر من أسبوعين مظاهرات حاشدة تطالب بإسقاط القذافي، تقول منظمات حقوق الإنسان إنه سقط خلالها آلاف القتلى والجرحى، فيما فقد القذافي السيطرة على شرقي البلاد الذي أصبح في أيدي الثوار، الذين تسعى الدول الغربية لفتح قناة اتصال معهم.