استعدت تونس والجزائر ومصر الدول الثلاث المجاورة لليبيا لاستقبال واعادة النازحين الفارين من الاضطرابات التي تشهدها ليبيا، بمساعدة دول اوروبية والولايات المتحدة.

وافادت الامم المتحدة بأن اكثر من ‬191 الف شخص فروا من ليبيا حتى الآن.. في حين أكدت هيئة الدفاع المدني التونسية ان عدد الذين عبروا الحدود التونسية مع ليبيا منذ ‬20 فبراير وحتى الجمعة بلغ ‬100 الف شخص.

وصرح المسؤول في جمعية الهلال الاحمر التونسية منجي سليم ان تونس تنتظر تدفقا جديدا لآلاف المهاجرين بعد وصول ثلاثة منهم فقط الجمعة. وقال «نتوقع ان يستأنف تدفق المهاجرين بوتيرة ‬10 آلاف شخص يوميا».

وذكرت مصادر على الحدود الشمالية الغربية مع تونس ان اللاجئين ينتظرون طويلا في المدن الحدودية القريبة لعلمهم بان الحدود مكتظة. وقالت ان معظم المصريين تم اجلاؤهم. وعبر عشرات اللاجئين البنغاليين والصوماليين والغانيين والفيتناميين الحدود اول من امس، مشيا على الاقدام.

 

مساعدات وتعزيزات جزائرية

وفي الجزائر قال مسؤولون ان السلطات تعزز قدراتها على استقبال اللاجئين من ليبيا واقامت تسهيلات جديدة في ايفري التي تبعد حوالى ‬2000 كيلومتر جنوب شرق العاصمة الجزائرية.

وأوضحت وكالة الانباء الجزائرية ان قافلة من المساعدات الانسانية غادرت تبسة في اقصى الشرق الجزائري متوجهة الى الحدود مع ليبيا وتونس لمساعدة اللاجئين. وتتألف القافلة من اربع شاحنات تنقل الف طن من المواد الغذائية والمياه المعدنية والاغطية ومطبخ ميداني، ترافقها سبع سيارات رباعية الدفع تنقل طواقم ومعدات طبية وشاحنة تبريد تحوي مواد طبية.

وقال مسؤول في الهلال الاحمر الجزائري محمد العيد العقون ان قوافل اخرى لنقل ‬200 طن من المواد الغذائية والطبية والاغطية ستتحرك في الايام المقبلة. وتساهم الشركة النفطية الحكومية في تمويل العملية.

وسيتألف المخيم الجديد في ايفري من ‬10 خيام تتسع كل منها لـ‬16 شخصا وسيساهم في تخفيف الضغط عن المخيمات التي اقيمت قرب مراكز الحدود الدبدب وتين الكوم وتارات. ونقلت وكالة الانباء الجزائريه عن مسؤول في الهلال الاحمر ان المخيمات الثلاثة الاخرى تضم ‬400 خيمة ويعمل فيها ثمانية اطباء من الدفاع المدني.

 

قطع بحرية ألمانية

من جهتها أعلنت قيادة عمليات الجيش الألماني في بوتسدام عن تحرك ثلاث سفن تابعة للبحرية الألمانية فجر امس من ميناء قابس التونسي باتجاه ميناء الأسكندرية المصري وعلى متنها أكثر من‬400 مصري. وقالت قيادة عمليات الجيش الألماني إن القطع البحرية التي غادرت ميناء قابس التونسي المطل على البحر المتوسط هي الفرقاطة «راينلاند بفالتس» والفرقاطة «براندنبورج» وسفينة الإمدادات «برلين». ومن المنتظر أن تستغرق الرحلة نحو ‬67 ساعة للوصول إلى ميناء الأسكندرية. وكانت أعداد المصريين العاملين في ليبيا الذين استقلوا متن القطع الثلاث حتى وقت متأخر من مساء أمس السبت وصلت إلى ‬412 شخصا.

إلى ذلك، قدمت الولايات المتحدة ثلاثة ملايين دولار الى المنظمة الدولية للهجرة لاعادة الرعايا الاجانب الذين يغادرون ليبيا، كما قالت الخارجية الاميركية.

واقلعت الطائرتان وهما من نوع «سي-‬130» في وقت سابق من جربة جنوب تونس. واضاف المسؤول الاميركي ان طائرتي «سي-‬130» وأوضح البيان ان هذه الخطوة تندرج في اطار الشراكة بين الولايات المتحدة والمنظمة لتعزيز جهود اعادة آلاف الفارين من العنف في ليبيا الى القاهرة من تونس.

وأعلن مسؤول اميركي ليل السبت الاحد ان ‬132 مصريا فروا من ليبيا وصلوا الى القاهرة على متن طائرتين تابعتين لسلاح الجو الاميركي. إضافيتين في طريقهما الى تونس لاجلاء نحو ‬90 أجنبيا إلى مصر.

 

‬191000 هارب

في هذه الأجواء المعقّدة من تكدس النازحين على الحدود اللييبية التونسية، اعلنت الامم المتحدة اول ان اكثر من ‬191 الف شخص فروا من اعمال العنف في ليبيا فيما يتجه حوالى ‬10 الاف نازح حاليا الى الحدود المصرية.

وافاد مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في تقرير ان حوالى «‬191 الفا و‬754 شخصا معظمهم عمال اجانب غادروا ليبيا حتى السبت»، استنادا الى ارقام المنظمة الدولية للهجرة. وتشهد ليبيا انتفاضة على نظام القذافي. وكانت تؤوي قبل اندلاع اعمال العنف حوالى ‬2,5 مليون مهاجر بينهم مليون عامل مصري بحسب المنظمة الدولية للهجرة.