ذكر مكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي أن البناء في مستوطنات الضفة الغربية تضاعف أربع مرات منذ نهاية فترة التجميد، التي أقرها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قبل نحو خمسة أشهر.

ووفق بيانات مكتب الإحصاء، فإن المستوطنين شرعوا ببناء ‬114 وحدة استيطانية خلال فترة التجميد التي بلغت ‬10 شهور، فضلاً عن بناء أكثر من ‬1175 وحدة قبل صدور قرار الوقف المؤقت. ولفت المكتب في بيانه وفقاً لما نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية إلى أن المستوطنين بنوا ‬427 وحدة استيطانية منذ أكتوبر الماضي، مشيرا إلى أن هناك زيادة كبيرة في البناء غير القانوني في البؤر الاستيطانية بالضفة الغربية لم يتم توثيقها رسمياً.

وأوضح مكتب الإحصاء أن بياناته لا تشمل الخيام التي يتم وضعها في كثير من الأحيان في البؤر الاستيطانية غير القانونية للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

في موازاة ذلك، احتشد مئات المستوطنين المتطرفين بالقرب من مستعمرة حلميش تمهيدا لاقتحام قرية النبي صالح، وسط استنفار اهالي القرية والقرى المحيطة تحسبا لجرائم جديدة قد يرتكبها هؤلاء المستوطنون في القرية. واكد مواطنون فلسطينيون ان «شبان القرية احرقوا اطارات مطاطية على مدخل القرية، في حين حشد الاحتلال قوات كبيرة من الجنود في المنطقة تحسبا لوقوع صدامات بين الاهالي والمستوطنين».

ويتخوف الاهالي من عمليات اقتحام ينفذها المستوطنون المسلحون، ما قد يفضي إلى حدوث «مجزرة» بحق سكان القرية الذين أعلنوا تصديهم للحملة الاستيطانية، لاسيما في ظل تصعيد جموع المستوطنين اعتداءاتهم في الضفة الغربية بصورة غير مسبوقة. ويرى محللون سياسيون أن ذلك من شأنه أن يدفع إلى اتخاذ ردود فعل فلسطينية قد تستغلها إسرائيل لتقويض جهود السلطة الفلسطينية في ضبط الحالة الأمنية في تلك المناطق.