قالت رئيسة سويسرا ميشلين كالمي ري إن هناك حاجة لإجراء تحقيق حول احتجاز حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي لاثنين من رجال الأعمال السويسريين تورطا رغماً عنهما في أزمة دبلوماسية تسبب فيها إلقاء سويسرا القبض على هانيبال نجل القذافي.
وصرحت كالمي ري لصحيفة «نويه تسورشر تسايتونغ ام زونتاغ» في مقابلة امس: «يجب أن ندافع عن أنفسنا الآن مما حدث للسويسريين حينئذ».
وأضافت كالمي ري أنه مع عودة الاثنين لسويسرا ومع اغلاق السفارة السويسرية في ليبيا، فإن سويسرا مطلقة الحرية في التعامل مع ليبيا بعد عامين من العلاقات المتوترة. وقالت: «يمكن أن أؤلف كتابا حول مدى صعوبة ذلك. خاصة بسبب تجربتي أنا. أنا معجبة بشجاعة الليبيين في التمرد على الدكتاتور».
وتوترت العلاقات بين سويسرا وليبيا عام 2008 عندما ألقت شرطة جنيف القبض على هانيبال القذافي لاتهامات باساءة معاملة اثنين من الخدم، وهي الاتهامات التي تم إسقاطها لاحقا. وسحبت ليبيا ملايين الدولارات من البنوك السويسرية وأوقفت صادرات النفط لسويسرا ومنعت اثنين من رجال الاعمال السويسريين اللذين كانا يعملان في ليبيا من مغادرة البلاد.
وينفي مسؤولون ليبيون أن قضيتهما لها علاقة بالقبض على هانيبال، لكن سويسرا تقول إنهما لا ذنب لهما في شيء، وإنهما تورطا رغما عنهما في انتقام ليبيا من بيرن.
وأفرج عن الرجلين وهما ماكس جولدي رئيس العمليات لشركة «ايه.بي.بي» السويسرية الهندسية في ليبيا ورجل الاعمال رشيد حمداني العام الماضي بعد مفاوضات مضنية.
وحظرت سويسرا يوم الجمعة تحويل الاموال التي يمكن أن تنتهي في أيدي أسرة القذافي وأعوانه بعد أن جمدت أصول 29 ليبيا مرتبطين بالقذافي الشهر الماضي.