قال رئيس وزراء الحكومة الانتقالية في تونس الباجي قايد السبسي إن خطة حكومته حظيت بتوافق عريض من الأحزاب السياسية، مؤكدا أن مهمة هذه الحكومة ستنتهي بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي.. وسط ترقب لإعلان التشكيلة الوزارية الجديدة، بالتزامن مع تسريبات عن إسناد وزارة الداخلية إلى مدير الأمن العام الأسبق أحمد بنور العائد من المنفى.

وأوضح قايد السبسي، في لقاء مع قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية، أنه باشر اتصالات مع جميع القوى السياسية والأحزاب بغية إطلاعها على الخطة السياسية، و كان هناك توافق عريض بشأن الخطة . مشيرا الى ان هذا التواصل سيستمر «لضمان مشاركة جميع أبناء تونس دون إقصاء لأي أحد».

ولخّص السبسي خطة حكومته في إرجاع هيبة الدولة، إضافة إلى الملفات الأمنية والاقتصادية بما في ذلك حل مشكلة البطالة. وقال إن مهمة حكومته «ستنتهي بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي في يوليو المقبل». واعتبر أن من بوادر نجاح حكومته استعادة الثقة وزاول مظاهر المعارضة بعد تعليق منظمي الاحتجاجات اعتصامهم، مؤكدا أن حكومته ستباشر مهامها من مقر الحكومة الأساسي في القصبة، وهو أمر كان عصيا على الحكومة السابقة لتمركز الاحتجاجات حول المكان.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان يرى أن هناك أخطاء ارتكبتها الحكومة السابقة، أجاب السبسي انه سيتم محاسبة كل مسؤولي النظام السابق ممن تورطوا في قضايا فساد. وأضاف أن «هناك كثيرا من المسؤولين لم يقع استدعاؤهم وهذا سنتداركه وسنعتني بهذا الموضوع وكل من ارتكب خطأ سيجد العقاب المناسب والقانون فيصل بين الجميع»، لكنه تدارك قائلا: «الكل ليس هناك معصوم من الخطأ، ولكن المهم النظر إلى المستقبل، ووضع خطة الحكومة موضع التنفيذ».

حكومة جديدة قريباً

في هذه الأثناء، يترقّب التونسيون إعلان السبسي عن التشكيلة الوزارية الجديدة التي ستقود تونس في المرحلة الانتقالية حتى انتخابات ‬42 يوليو.

ومن المفترض أن تشهد الحكومة تسمية وزير داخلية جديد تروّج تسريبات أنه سيكون احمد بنور العائد من منفاه الاختياري في باريس بعد أكثر من‬52عاماً بعد خلافات مع زين العابدين بن علي أثناء توليه وزارة الداخلية أواخر الثمانينيات من القرن الماضي.

تفاؤل سياسي

الى ذلك، اجمع سياسيون تونسيون على دخول البلاد مرحلة جديدة بعد الإجراءات التي أعلن عنها الرئيس المؤقّت وعلى رأسها الإعداد لانتخاب مجلس تأسيسيّ لإصدار دستور.

وقالت الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي مية الجريبي: «أعتقد أننا دخلنا مرحلة جديدة في تاريخ تونس».. في حين أكد الناطق الرسمي باسم حركة التجديد جندي عبدالجواد إن «الصراع السياسي الذي شهدته تونس خاصة خلال الأسبوع الماضي كان مؤشرا إيجابيا ومشروعا من ناحية المُضي نحو التعددية الحقيقية ولكن في حدود الاحترام وقبول الرأي المخالف».

وشدد عبدالجواد على وجوب «طي الصفحة الآن وما نطالب به هو الإعداد لانتخابات شفافة ومن دون تزييف لأول مرة في تاريخ تونس والانتقال الفعلي نحو مرحلة الديمقراطية الفعلية التي ضحّى من أجلها التونسيون بأرواحهم».