جدد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح امس تأكيده عزمه البقاء في سدة الحكم حتى انتهاء ولايته العام ‬2013، في وقت جدد حزب «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم موافقته على المبادرة المقدمة من علماء اليمن والمكونة من ثماني نقاط لإنهاء الأزمة مع المعارضة، فيما خسر صالح حليفين مهمين بتقديمها استقالتهما من الحكومة والحزب الحاكم، في حين جرح ثلاثة واعتقل ‬16 بفض اعتصام في عدن الليلة قبل الماضية.

وأكد صالح في بيان اصدره مكتب رئاسة الجمهورية امس ان «الانتقال السلمي والسلس للسلطة لا يتم عبر الفوضى، وإنما عبر الاحتكام لإرادة الشعب المعبر عنها من خلال الانتخابات».

واردف البيان ان الرئيس اليمني «سيبقى في منصبه حتى نهاية ولايته في ‬2013، ورفض خطة المعارضة لتنحيه هذا العام». وبالتزامن، قالت الأمانة العامة للحزب الحاكم في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» إن «المؤتمر الشعبي العام يجدد موافقته على المبادرة المكونة من ثماني نقاط، والمقدمة من علماء اليمن».

وأضاف البيان ان الحزب الحاكم «يأمل أن يواصل العلماء دورهم لإقناع الطرف الآخر بالجلوس على طاولة الحوار بعيدا عن الإثارة ودعم أعمال الفوضى والعنف والشغب وإقلاق أمن وسكينة المجتمع»، وأن «يحرص الجميع على الأمن والاستقرار والحفاظ على الشرعية الدستورية وعدم إثارة الكراهية بين أبناء الوطن الواحد».

وتدعو هذه المبادرة إلى سحب قانون الانتخابات والاستفتاء وإعادته لمجلس النواب لإقراره بالتوافق، وسحب مشروع التعديلات الدستورية المنظورة حاليا أمام مجلس النواب لتحقيق التوافق بشأنه، وتشكيل حكومة وحدة وطنية بالتوافق، وإحالة الفاسدين إلى القضاء، وسرعة البت في قضايا الفساد المنظورة أمام القضاء، وإطلاق أي سجين ممن لم يثبت إدانته أو لم يكن له قضايا منظورة أمام القضاء إضافة إلى اختيار خمسة قضاة يقوم كل طرف باختيار اثنين منهم والخامس يتم اختياره من لجنة العلماء المرجعية أو بالتوافق بين القضاة الأربعة للفصل في النزاع القائم بين أطراف العمل السياسي.

كما تدعو الى إيقاف الحملات الإعلامية والتحريض بما يهيئ الأجواء لإنجاح الحوار الوطني، بجانب إيقاف المظاهرات والاعتصامات بما يكفل إزالة إعمال الفوضى والتخريب والاحتقان في الشارع من كل الأطراف.

استقالة مسؤولين

في هذه الأثناء، أكد القيادي في الحزب الحاكم والزعيم القبلي من محافظة البيضاء الجنوبية علي العمراني استقالته امام عشرات الآلاف من المحتجين في مسيرة أمام جامعة صنعاء في وقت متأخر الليلة قبل الماضية. وأشاد العمراني، المقرب من صالح في كلمة ألقاها أمام المحتجين بـ«ثورة الشباب المطالبة بالتغيير»، مشيراً إلى أن النظام «لم يعد صالحاً».

وتأتي استقالة العمراني بعد أسبوع من استقالة ‬10 أعضاء بالبرلمان من «المؤتمر الشعبي العام» احتجاجا على استخدام العنف ضد التظاهرات المناهضة للحكومة، والتي قتل خلالها ‬24 شخصا على الأقل. وعلى صعيد متصل، قالت مصادر مقربة من نائب وزير الشباب والرياضة حاشد عبدالله الاحمر انه استقال من الحزب الحاكم احتجاجا على استخدام العنف ضد المتظاهرين المناوئين للحكومة.

اعتقالات في عدن

وفي غضون ذلك، اعتقلت السلطات ‬16 شخصا حاولوا إقامة اعتصام مفتوح في عدن، ما أدى إلى وقوع مواجهات استخدم فيها الرصاص وأصيب خلالها ثلاثة أشخاص بجروح، بحسب ما أفاد مصدر أمني. في موازاة ذلك، رفض الشباب المعتصمون في ساحة جامعة صنعاء اللقاء برئيس الحكومة علي مجور.

وقال مشعل مجاهد احد الناشطين الشباب لـ«البيان» انه «منع رئيس الحكومة من دخول ساحة الاعتصام، ورفضنا إرسال أي ممثلين للقاء به، فاضطر إلى اللقاء بإحدى قاعات الجامعة بأعضاء في الحزب الحاكم».