أرتفع سقف مطالب الإصلاح في الشارع الأردني ليصل إلى المؤسسة التشريعية وهو ما بات يثير استغراب الأوساط الحكومية والنيابية حيث تجاوز الأردنيون في مسيراتهم دعوات الإصلاح إلى المطالبة بتغيير خلال جدول زمني لا يتجاوز ثلاثة أشهر، في وقت أعلنت الحكومة أنها بصدد إجراء حوارات موسعة مع جميع القوى تقوم بها لجنة الحوار الوطني التي شكلتها الحكومة لمناقشة تعديل قانوني الانتخاب والأحزاب خلال فترة ستة شهور.
ويعد النظام في الأردن أحد المكونات الأساسية الذي يلتقي عليها جميع الأردنيين الذين يرون فيه ضماناً لأمن واستقرار البلد، ومن هنا أخذت المطالبات إشكال الإصلاح والتغيير داخل المنظومة السياسية للدولة، إلا أن نداءات أول أمس أسمعت الحكومة مطلب «إصلاح النظام» عبر المطالبة بالدستورية الملكية التي رفضتها الحكومة معتبرة إياها لغوا سياسيا. ويقود الشارع الأردني حراكا شعبيا يشارك فيه قوى حزبية ونقابية وشخصيات وطنية وفعاليات شبابية. وفي أعقاب هجوم بعض النواب ومنهم النائب محمد الكوز والذي شارك في المسيرات، من المنتظر أن تقود القوى السياسية مسيرات الجمعة المقبلة تحت شعار «حل البرلمان» وهو مطلب يبدو انه يتوسع لدى الأوساط السياسية الأردنية يومياً، لأنها استطاعت إقناع صانع القرار السياسي بإقالة حكومة سمير الرفاعي وتعيين حكومة معروف البخيت.
وفي غضون ذلك، وصل أمر هذه التداعيات إلى القضاء حينما أعلنت مجموعة من الشخصيات الوطنية الأردنية عن نيتها تحريك دعوة قضائية ضد النائب الكوز بتهمة إثارة النعرات العنصرية على خلفية تصريحاته التي أطلقها خلال رده على البيان الوزاري لحكومة الدكتور معروف البخيت حيث لم يكتف الكوز بشتمه المتظاهرين بطريقة فهمت على أساس عنصري.
ويأتي تزامن ارتفاع سقف المطالبات الإصلاحية في الشارع الأردني مع إطلاق مجموعة من الشخصيات وقيادات في الحركة الإسلامية مبادرة «الملكية الدستورية» التي تدعو الى إعادة صياغة العقد الاجتماعي بين الشعب ومؤسسة الحكم.
