يحسم مجلس النواب البحريني في جلسته بعد غد الثلاثاء استقالة نواب كتلة «الوفاق» التي يمثلها 18 نائبا وتعد هي الكتلة الأكبر في المجلس، حيث اشارت مصادر نيابية لـ«البيان» الى وجود توجه لتأجيل البت في استقالة النواب وإعطائهم مهلة، فيما أكد مراقبون أن هذه الجلسة تعتبر إحدى الجلسات الحاسمة في التجربة التشريعية في البلاد برمتها. وقال رئيس اللجنة التشريعية والقانونية النائب أحمد الملا لـ«البيان» إن «هناك توجهاً لتأجيل البت في استقالة نواب الوفاق وإعطائهم مهلة أكثر حتى يعدلوا عن استقالتهم، وذلك لما فيه مصلحة لسير العملية التشريعية»، مشيراً إلى أن ذلك «هو الرأي السائد في كتلة المستقلين» التي ينتمي إليها. وفي الاتجاه ذاته، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائب خميس الرميحي أن «الرأي الأصلح في شأن استقالة الوفاق هو تأجيل الحسم فيها»، مشيراً إلى أن الاستقالة «يجب ألا تكون ردة فعل اتجاه الأوضاع الجارية، وبالتالي فإن تأجيل البت فيها حتى زوال هذه الأحداث».
اقتطاع وحسم
إلى ذلك، ذكرت مصادر قريبة من مجلس النواب عن احتمالية قيام المجلس باقتطاع مبالغ من مكافآت نواب «الوفاق»، موضحة أن ذلك «هو ما نصت عليه اللائحة الداخلية في حال تغيب النواب عن الجلسات دون عذر». يشار إلى أن نواب «الوفاق» قدموا استقالة جماعية من مجلس النواب في حركة احتجاجية منهم على تعامل قوات الأمن مع المتظاهرين في دوار اللؤلؤة مطالبين الحكومة بتقديم استقالتها وإجراء إصلاحات. وعلى صعيد آخر أكد مراقبون أنه إذا ما حصل وقبل مجلس النواب استقالة كتلة «الوفاق» فإنه «لابد من إجراء الانتخابات في 18 دائرة خلال 60 يوماً من قبول الاستقالة، ما يعني أنه لابد أن تقام في موعد أقصاه السادس من شهر مايو 2011 المقبل، الأمر الذي يعني أن الدوائر الثماني عشرة ستظل غير ممثلة في المجلس خلال دور الانعقاد الأول والذي من المتوقع أن ينتهي في أواخر شهر مايو». وشدد المراقبون أن جلسة النواب المقبلة «تُعتبر إحدى الجلسات الفاصلة في التجربة التشريعية، إذ إنه لأول مرة يناقش المجلس استقالة أعضاء فيه، خاصة وأن هؤلاء الأعضاء يمثلون 45٪ من عدد المجلس بحيازتهم 18 مقعداً».
أزمة وحوار
في هذه الاثناء، أكد وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن «حل الأزمة التي تشهدها البحرين يكمن في الهدوء والحوار الوطني وعدم استغلال الناس في أرواحهم أو معتقداتهم أو معاناتهم أو مصالحهم كأوراق تفاوض». ودعا وزير العدل، على صفحته في موقع «تويتر»، الجميع إلى «تحمل مسؤولياتهم تجاه مستقبل البلد، والبدء بمحاسبة النفس قبل الغير، والتوقف عن احتكار الحقيقة والفضيلة». وقال إن «التحشيد واستغلال المشاعر هي اللغة المستعملة الآن، فيما تتطلب طاولة الحوار لغة يجتمع عليها الناس، وهي لغة منطلقها الوحدة وليس التفتيت».