اتهم رئيس الوزراء التونسي المؤقت الباجي قائد السبسي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بارتكاب جريمة الخيانة العظمى بفراره من البلاد، لاسيما وأنه كان يتولى أيضا مسؤولية القائد الأعلى للقوات المسلحة، قائلا انها «جريمة عقوبتها الإعدام».
وقال السبسي امس في أول لقاء له مع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية منذ تعيينه رئيسا للحكومة التونسية المؤقتة في السابع والعشرين من الشهر الماضي إن التشكيلة الجديدة لحكومته «ستُعلن خلال يومين أو ثلاثة على أقصى تقدير». وشدد على أن «دور هذه الحكومة سيكون العمل من أجل تونس من خلال إعادة هيبة الدولة التي تدهورت حتى وصلت إلى درجة خطيرة جدا ما جعل البلاد تقف اليوم على حافة الهاوية». واعتبر السبسي السياسي المخضرم الذي تولى مناصب وزارية هامة في عهدي الرئيسين الراحل الحبيب بورقيبة والمخلوع بن علي إن «تحقيق هذه المهمة الأكيدة يتطلب بدرجة أساسية استتباب الأمن والاستقرار ورجوع الحياة إلى وضعها الطبيعي». ولكنه استدرك قائلا إن «استتباب الأمن الآن ليس بالأمر الهين فالأوضاع تدهورت بشكل يصعب تداركه في وقت وجيز»، واصفا مسألة القطع نهائيا مع النظام السابق بأنها مثل «تخليص الحرير من الشوك». وأشار إلى أن حكومته المؤقتة «التي ستتمتع بصلاحيات إصدار القرارات المتعلقة بتسيير شؤون البلاد لغاية انتخاب مجلس وطني تأسيسي، تتفهم ردود فعل الشارع وستعمل على محاكمة رموز النظام البائد دون التجني على أحد ووفقا للقانون». واتهم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بارتكاب جريمة الخيانة العظمى بفراره من البلاد «لاسيما وأنه كان يتولى أيضا مسؤولية القائد الأعلى للقوات المسلحة وهذه جريمة عقوبتها الإعدام».
اهداف الثورة
ومن جهة أخرى، أكد السبسي أن حكومته «ستعمل على تحقيق أهداف ثورة تونس التي لم تكن مؤطرة وتفتقد للزعامة وذلك من خلال خريطة الطريق التي أعلنها الرئيس المؤقت فؤاد المبزع». واعتبر أن الانتخابات المرتقبة «ستكون خطوة أولى على طريق الديمقراطية، وبالتالي القطع مع العهد السابق الذي عرفت تونس خلاله عشريتين من الظلام عاثت فيها عصابة من المفسدين فسادا حيث أكلت من لحم الشعب وشربت من دمه». ولم يتردد السبسي في الرد على تصريحات سابقة لرئيس «حركة النهضة» الإسلامية التونسية راشد الغنوشي تطرق فيها إلى شخصه، حيث قال: «نعم أنا من أرشيف العمل الوطني في تونس وقضيت نحو 35 عاما في خدمة الدولة التونسية، ثم ان الغنوشي هو أيضا من الأرشيف».
