بحثت الدول الاعضاء في التحالف البوليفاري «البا» التكتل الاقليمي المناهض للامبريالية الذي اسسته كوبا وفنزويلا، امس في كراكاس اقتراح الوساطة الدولية في الازمة الليبية الذي قدمه الرئيس هوغو شافيز كما اعلنت كيتو، في حين قالت مصادر بالحكومة الهولندية إن لاهاي تشارك في مفاوضات مكثفة مع ليبيا في محاولة لإطلاق سراح ثلاثة من جنود البحرية الهولندية احتجزتهم ميليشيات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي.
وقال وزير خارجية الاكوادور، الدولة العضو في البا والحليفة المقربة لفنزويلا، ريكاردو باتينو «عقدنا اجتماعا امس لاجراء مشاورات سياسية». وذكر بان كيتو تدعم اقتراح تشافيز وان وزراء خارجية الدول الاعضاء في البا «يصغون بالتاكيد للحكومة الفنزويلية في خصوص موضوع ليبيا».
وتضم البا التي تأسست عام 2004، الاكوادور والدولتين الصغيرتين في الكاريبي سان فنسنت وغرنادين وانتيغوا وباربودا وكوبا وفنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا وهندوراس والدومينيكان.
وحاولت الحكومة الفنزويلية اول من امس الحصول على دعم لاقتراح الوساطة الدولية الذي قدمته لايجاد حل سلمي للازمة في ليبيا والذي «تدرسه» الجامعة العربية لكن المعارضة الليبية والولايات المتحدة رفضتاه بشكل قاطع.
وكان الرئيس الاكوادوري رافاييل كوريا عبر أول من أمس عن معارضته لاي تدخل عسكري اجنبي في ليبيا.
في الاثناء قال الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز ان صديقه معمر القذافي يؤيد خطته لوساطة اجنبية لانهاء الازمة في ليبيا واتهم الغرب بان له مطامع في النفط الليبي.
ورغم ان المعارضين للقذافي اعلنوا رفضهم الدخول في محادثات مع الزعيم الليبي كما ان محللين يرون ان خطة شافيز لن يكتب لها النجاح فان الزعيم الاشتراكي قال ان الفكرة وجدت قبولا في طرابلس.
وكان شافيز قال اول من امس «تمكنت من التحدث الي القذافي واقترحت لجنة وساطة وهو قال نعم»، مضيفا انه ناقش ايضا الفكرة مع دول اخرى في اميركا اللاتينية والشرق الاوسط ودول افريقية. واضاف قائلا «امل ألا يغزون ليبيا... نحن نريد السلام».
وفي محاولة فيما يبدو لزيادة مصداقية الخطة قال مصدر حكومي فنزويلي ان فنزويلا تأمل باقناع الرئيس البرازيلي السابق لويس اناسيو لولا دا سيلفا بقيادتها.
وذكر أوليفر جيكوب من مؤسسة بتروماتريكس للابحاث في سويسرا أن اقتراح شافيز من المستبعد أن يلاقي قبولا من المعارضين للقذافي.
جنود هولنديون
من جهة اخرى قالت مصادر بالحكومة الهولندية امس إن لاهاي تشارك في مفاوضات مكثفة مع ليبيا في محاولة لإطلاق سراح ثلاثة من جنود البحرية الهولندية احتجزتهم ميليشيات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي.
وذكرت تقارير غير مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي تلقى طلبا بالتدخل في هذه القضية. ورفضت الحكومة الهولندية امس مناقشة تفاصيل جهودها لإطلاق سراح الجنود. وقال رئيس الوزراء مارك روت :« ضمان سلامة أفراد جيشنا تمثل الأولوية بالنسبة لنا حاليا».
وبث التلفزيون الليبي مساء اول من أمس شريط فيديو للجنود الهولنديين ومروحية بحرية هبطوا بها في مدينة سرت الخاضعة لسيطرة القذافي يوم الأحد الماضي في إطار مهمة إجلاء أجانب غربيين.
