طالبت حركة «فتح» في رسالة موجهة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإقالة رئيس الوزراء سلام فياض وتكليف شخصية اخرى من الحركة لتشكيل الحكومة.
وقال مسؤول من «فتح» التي يتزعمها عباس في تصريحات لـ«رويترز»، رفض الكشف عن هويته، ان «الرسالة التي وقعها مسؤولون كبار بالحركة أرسلت الى عباس السبت الماضي لكن عباس لم يأخذ الرسالة على محمل الجد». وقالت الرسالة، التي أيدها المجلس الثوري المركزي لـ«فتح»، «نوصي أن تعيد النظر بتكليف الدكتور فياض، وأن تكلف شخصية قوية أخرى من فتح ليقوم بالمهمة».
غير أن الرسالة تسلط الضوء على توتر سياسي في قلب السلطة الفلسطينية في ظل الشعور الواضح بخيبة الامل من جانب كثير من نشطاء «فتح» تجاه فياض.
وتنسب حكومات غربية الفضل على نطاق واسع إلى فياض، الرجل الاقتصادي السابق في البنك الدولي، في تغيير شكل المؤسسات في الضفة الغربية، حيث نجح في بناء الهياكل الأساسية اللازمة للدولة الفلسطينية المزمعة.
ويسيطر فياض، بصفته رئيسا للوزراء، على الماليات العامة والأمن، ما دفع كثيرا من أعضاء «فتح» إلى الشكوى في تصريحات خاصة من أن أنشطته التي تسلط عليها الأضواء تغطي على أعمالهم.
وسعيا لإظهار التزامه بالتغيير، طلب عباس من فياض في 14 فبراير الماضي تشكيل حكومة جديدة والاعداد للانتخابات.
ولم تمض المحادثات الرامية لتشكيل حكومة جديدة بالسرعة المأمولة ومن المرجح أن يزيد الاستياء داخل فتح مهمة فياض تعقيدا. وغضبت «فتح» بشكل خاص عندما اقترح فياض تشكيل حكومة وحدة مع حركة «حماس» التي سيطرت على قطاع غزة في 7002. ورفضت «حماس» مبادرات فياض، فيما يشعر كثير من نشطاء حركة «فتح» بالغضب من اعتماد عباس الواضح على فياض، ويقولون ان ذلك قد يؤدي الى اضعاف مصداقيتهم.
