أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارا بإخلاء منزلي عائلتين فلسطينيتين من حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة، في اجراء عنصري جديد.

وذكرت الإذاعة الاسرائيلية أمس أن القرار القضائي صدر عن محكمة الصلح الإسرائيلية غرب القدس المحتلة، وهو يقضي بطرد العائلتين الفلسطينيتين من المنزلين وتسليم الأرض التي يقع عليهما المنزلين إلى يهودي يدعى عزري مئير بدعوى ملكيته لهذه الأرض. في غضون ذلك، اقتلع مستوطنون اسرائيليون فجر أمس ‬500 شتلة زيتون في قرية قصرة بجنوب نابلس شمال الضفة وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس «قام المستوطنون باقتلاع ‬500 شتلة زيتون زرعها سكان من البلدة ومتضامنين اجانب قبل حوالي ‬40 يوما».

وقال اهل القرية ان اشخاصا من مستوطنة «ياش ادم» التي ازالها الجيش الاسرائيلي قبل حوالي شهر ونصف الشهر عادوا الى المنطقة قبل يومين بعرباتهم واقتلعوا الغرسات فجر أمس. وقال شهود عيان إن مستوطنين إسرائيليين قاموا فجر أمس بتدمير مساحات واسعة من حقول الزيتون التي تمت زراعتها قبل أسابيع في قرية قصرة جنوب شرقي نابلس. وقال الشهود إنهم اكتشفوا أعمال التخريب في الصباح الباكر عندما ذهبوا لحقولهم ووجدوا أشجار الزيتون التي غرسوها قبل أسابيع وقد اقتلعت، فيما قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تحقق في الواقعة، بينما دانت السلطة الفلسطينية بشدة التصرف العدائي ودعت لتحرك دولي لوقف أعمال العنف التي يقوم بها المستوطنون.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة للصحافيين في رام الله، إن هجمات المستوطنين تمثل أحد أركان سياسة إسرائيلية لترويع الشعب الفلسطيني كي تجبره على الاستسلام وعدم المقاومة.

وكان المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية أعلنوا اول من امس «يوم غضب» احتجاجاً على إزالة الجيش الإسرائيلي لمنشآت كانوا قد بنوها في مواقع خارج مستوطنة الضفة الغربية دون الحصول على تصريح من الحكومة الإسرائيلية. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن شهود عيان قولهم إن مستوطنين «هاجموا حقول الزيتون التي قام سكان القرية بزراعتها في أراض قريبة من بؤرة استيطانية مقامة على أراضي القرية».

مقاومة بالأشجار

إلى ذلك، شارك العشرات من أهالي قرية الولجة شمال غرب بيت لحم أمس بزراعة أشجار زيتون بمحاذاة جدار الفصل والضم العنصري المقام على أراضي قريتهم. وقالت عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في قرية الولجة شيرين الأعرج إن «النشاط يأتي تأكيدا على صمود المواطنين فوق أرضهم، وردا على الحملة الاستيطانية الشرسة التي تستهدف الأرض والإنسان». وأشارت إلى أن حملة زراعة الأشجار بمحاذاة الجدار ستتواصل خلال الأيام القادمة، إضافة إلى أعمال استصلاح الأراضي.