قال مصدر في الحكومة العراقية ان رئيس الوزراء نوري المالكي طالب الليلة قبل الماضية الحكومة الاقليمية في كردستان بسحب ألوف من قواتها المعروفة باسم «البشمركة» يطوقون مدينة كركوك الغنية بالنفط في شمال العراق دون اذن الحكومة المركزية.

وقال مسؤول كردي رفيع ان حكومة منطقة كردستان شبه المستقلة في شمال العراق حركت قوات البيشمركة الى مواقع حول كركوك الاسبوع المنصرم لتأمين المدينة من تهديدات بهجمات خلال احتجاجات حاشدة، فيما ذكر المصدر بالحكومة العراقية، الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان تلك الخطوة أثارت توترات في الشمال المضطرب بالفعل ودفعت المالكي للمطالبة بـ«سحبها على وجه السرعة».

وقال المصدر: «نشرت تلك القوات دون اذن من الحكومة المركزية وطلب رئيس الوزراء سحبها فورا».

من جانبه، قال وزير شؤون البيشمركة في حكومة كردستان جعفر مصطفى انه جرى نشر القوات عند مداخل كركوك وفي مواقع حول المدينة لحماية الاكراد من هجمات مزعومة من جانب تنظيم القاعدة وأعضاء في حزب البعث المنحل، الذي كان يتزعمه الرئيس المخلوع صدام حسين.

وأضاف ان «كركوك انتزعت في الاصل من منطقة كردستان، وحمايتها واجبة على كردستان وليس على الحكومة العراقية فقط».

وأضاف انه كان هناك خطر شديد ينتظر الاكراد في كركوك بسبب المظاهرات وان البيشمركة انتشرت حول المدينة لتأمينها من التهديدات. وأوضح المصدر العراقي ان المالكي توصل الى اتفاق مؤقت مع مسؤولين أكراد في بغداد بشأن سحب القوات، قائلا ان حماية كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها مسؤولية قوات الامن التابعة للحكومة المركزية وحدها. لكن مسؤولين في كركوك قالوا انه ليست هناك أي اشارة في الوقت الحالي على انسحاب القوات الكردية. وقالت مصادر عربية وكردية ان زهاء ‬12 ألفا من قوات البيشمركة المسلحين بالمدفعية الصغيرة والمتوسطة وبنادق من طراز «ايه.كيه ‬47» وعربات مدرعة يطوقون كركوك.