حشدت المعارضة اليمنية امس ما يزيد على مليون شخص في «جمعة التلاحم» للمطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح عن الحكم، فيما قتل اربعة متظاهرين واصيب سبعة في محافظة عمران عند قصف احد المواقع العسكرية لمسيرة نظمها اتباع الحوثي.
وفي صنعاء احتشد اكثر من 200 الف في الشوارع والساحات المحيطة بجامعة صنعاء حيث ادوا صلاة الجمعة بعد خطبة كرست للمطالبة باسقاط نظام حكم الرئيس صالح.
وقال الخطيب ان نظام الحكم فاسد وظالم والله قد امر بمقاومة الظلم وازالته، ودعا كل اليمنيين الى الانضمام الى ثورة الشباب من اجل تحقيق احلامهم في وطن خال من الظلم والفساد.
وخرج المصلون في ثلاث مسيرات حاشدة اعقبت الصلاة طافت شوارع صنعاء وردد فيها المشاركون هتاف «ارحل ارحل يا علي» لكن الشرطة لم تعترض المسيرة وظلت تراقبها عن قرب .
مسيرة مضادة
في المقابل وعلى مسافة قريبة من جامعة صنعاء، ادى العديد من مؤيدي النظام الصلاة في ساحة التحرير، مرددين هتافات «لا للفوضى، نعم للحوار». واكد مسؤولون في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم خلال التجمع انهم طلبوا من «مئات الآلاف» من مؤيدي الحزب التحرك في مناطق مختلفة من البلاد من اجل دعم دعوة صالح للحوار مع المعارضة، وهي دعوة لم تلق الصدى المرجو منها حتى الآن.
وفي مدينة تعز جنوب العاصمة قالت مصادر محلية ان نحو نصف مليون شخص شاركوا في الصلاة التي امها مفتي المحافظة الشيخ سهل بن عقيل الذي انضم الاسبوع الماضي الى المطالبين برحيل حكم الرئيس صالح، واكد فيها على شرعية التظاهرات والاحتجاجات والمطالبة بازالة الظلم. وفي محافظة اب قالت المعارضة انها حشدت اكثر من 100 الف شخص في «جمعة التلاحم الوطني» حيث ادوا الصلاة وهتفوا بسقوط نظام الحكم وجددوا رفضهم للحوار او التفاوض مع النظام الذي وصف بالظالم.
كما شهدت الحديدة في الغرب، صلوات مماثلة طالب المشاركون فيها برحيل النظام، حسبما اكد شهود عيان.
جنازات عدن
وفي عدن جنوب اليمن حضر عشرات الآلاف تشييع ثلاثة اشخاص قتلوا بنيران القوات الامنية خلال الاسابيع الاخيرة، حسبما اكد مراسل فرانس برس. وسارت في حي المنصورة ايضا حشود خلف نعشي متظاهرين قتلا في 16 فبراير وهم يهتفون «ارحل يا علي»، و«الشعب يريد اسقاط النظام». كما شيع اهالي المعلا التي شهدت مواجهات عدة بين المتظاهرين وقوات الامن، قتيلا سقط بنيران قوات الامن.
وشهدت منطقة خور مكسر انتشارا لقوات الشرطة لمنع تجمع المتظاهرين ووقف الاحتجاجات المتكررة التي باتت تشهدها المنطقة بشكل يومي.
وفي محافظة البيضاء حمل شباب التغيير محافظ المحافظة محمد ناصر العامري وقيادة المؤتمر بالمحافظة كامل المسؤولية وجميع آثارها عما تعرض له المعتصمون سلمياً من اعتداء سافر وحشي من قبل بلطجية حزب المؤتمر الشعبي الحاكم الذين هاجموا مكان المعتصمين بأسلحتهم النارية، فاصابوا اربعة.
قتلى بقصف
الى ذلك قال مسؤول من المتمردين الحوثيين ان «شخصين قتلا واصيب تسعة آخرون بجروح برصاص الجيش اليمني الذي فتح النار على متظاهرين في قرية في حرف سفيان (تبعد 170 كلم عن شمال صنعاء) كانوا يطالبون برحيل علي عبد الله صالح عن الحكم».
وفي وقت لاحق، اعلن مصدر محلي ان «اثنين من الجرحى توفيا في المستشفى حيث كانا يعالجان من اصابتيهما».
رواية مختلفة
ونقلت وكالة الانباء اليمنية الرسمية نقلت عن مسؤول امني في محافظة عمران رواية مختلفة للحادث، اذ قال ان «مجموعة مسلحة وصلت الى نقطة التمثلة محاولة عبور النقطة عنوة بأسلحتها الخفيفة والثقيلة».
واوضح انه «عند محاولة افراد النقطة توقيفهم قاموا باطلاق النار عليهم مباشرة، مما ادى الى جرح اربعة من افراد النقطة اثنين منهم في حالة خطيرة، كما اصيب ثلاثة من المسلحين». ونفى المصدر «صحة ما اوردته بعض وسائل الاعلام ان كانت هناك مسيرة في المكان الذي حصل فيه الحادث»، من دون الحديث عن سقوط اي قتلى.
(وكالات)
