قال محللون امنيون دوليون إن الثورة المسلحة في ليبيا تشكل تهديداً امنياً طويل الأمد، فالأسلحة التي نهبت من مخازن الدولة قد تنتشر بشكل واسع إلى خارج ليبيا بينها الصواريخ المضادة للطائرات التي يمكن استخدامها ضد الطائرات المدنية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مدير مشروع مراقبة مبيعات الأسلحة في اتحاد العلماء الاميركيين ماتية سكرودر إن «خطر أن تصل هذه الصواريخ إلى أيدي الإرهابيين والمتمردين خارج ليبيا حقيقي جداً». ورأى أنه «ينبغي أن تكون حماية هذه الصواريخ أولوية عند المجتمع الاستخباراتي الأميركي ونظرائه في الخارج». ويقول المحللون الامنيون إن التهديد الرئيسي هو ليس بالضرورة إمكانية استخدام الثوار انفسهم الذين يريدون دعماً وتعاطفاً دوليين لهذه الأسلحة ضد طائرات الركاب، لكن القلق هو من إمكانية بيعها مقابل بضع آلاف الدولارات في السوق السوداء. وذكرت مجموعة «جينز انفورمايشن» الأميركية للتحليل الدفاعي في تقييم لها أن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي «لم يُقد بشكل جيد بداية النزاع وبلغ عديده ‬45 الف جندي».

لكن الصحيفة أشارت إلى أن القذافي على مدى العقود الماضية «انفق الكثير على تجهيز قواته وجمع احتياطاً من الأسلحة والذخائر واتهم بالحصول على الأسلحة وتمريرها إلى مجموعات خارجية كثيرة وحكومات صديقة في جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية». وأشارت إلى ان الأسلحة «التي ظهرت من المخازن خلال الأيام الأخيرة تثبت أنه رغم العقوبات الدولية فإن ليبيا حصلت على أسلحة من بائعين متعددين في الكتلة الغربية السابقة». وقال الباحث في معهد «خدمة معلومات السلام الدولي» البلجيكي بيتر دانسارت إن هذه الأسلحة «ليست برعاية الحكومة وسيتم استعادة القليل منها»، مضيفاً أنها «خرجت إلى الأبد من مسؤولية الدولة». اما الباحث في معهد «بحوث السلام» بأوسلو نيك مارش فأشار الى ان هذه الأسلحة «قد تتجه في مختلف الوجهات».