وصف رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت أمس «الملكية الدستورية» في هذه المرحلة بأنها لغو وإخلال بتوازن وأسس النظام السياسي والدستور الأردني (دستور 1952)، في وقت قادت الحركة الاسلامية في الاردن مظاهرة جديدة امس مهددة بتصعيد الاحتجاجات إذا لم تطبق الاصلاحات المنشودة.
وحذر رئيس الحكومة اول من امس في رده على مداخلات النواب في جلسة مناقشة بيان الثقة من أن الدعوة إلى الملكية الدستورية ليست في محلها وأنها إخلال بالتوازن السياسي و«لغو» يتجاوز الدستور. واكد ان «الحكومة تؤكد تفهمها للطروحات حتى للعودة للدستور 52 وتتفهم المطالبات بالتعديلات الدستورية وانشاء محكمة دستورية». كما ذكر البخيت ان تقوية الاحزاب السياسية «شرط اساسي» للاصلاح والديمقراطية.
مسيرات
وبأعداد مقاربة لأعداد المشاركين بمسيرة الأسبوع الماضي التي قدرت بــ 10000 مشارك، ووسط تواجد أمني كثيف، شكل حاجزا بشريا بين المشاركين، وبين مسيرة موازية شارك فيها حوالي المئات رفعوا صورة للملك عبد الله الثاني، ويافطة كتب عليها: «شاركوا في مسيرة الولاء والانتماء للملك».
وفيما رفع المشاركون في مسيرة المعارضة شعارات تدعو لإسقاط الحكومة والبرلمان وإصلاح النظام. وهتفوا «الشعب يريد إصلاح النظام». هتف المشاركون في المسيرة المقابلة بالشعب يريد إسقاط الأحزاب.
الى ذلك رد القيادي الاسلامي زكي بني ارشيد خلال المسيرة على تصريحات البخيت بالقول إن الشعب هو من يحدد خيارته وليس رئيس الوزراء.
من جهته قال العميد محمود أبو جمعة مدير أمن إقليم العاصمة في تصريح صحافي إن 800 رجل أمن وجدوا في موقع المسيرة، مؤكدا عدم تدخل رجال الأمن بالمسيرة، موضحا أن التظاهر هو حق للمواطنين للتعبير عن آرائهم.
الملكية الدستورية
الى ذلك قال زكي بني ارشيد رئيس المكتب السياسي في حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في البلاد لوكالة فرانس برس «لم نتبن مبادرة الملكية الدستورية لكننا شركاء مع جميع التحركات والاحزاب السياسية التي تعمل لأجل الاصلاح». واضاف «نحن في صدد تشكيل اطار وطني يضم كل المبادرات الوطنية لتكوين جبهة موحدة».
وقال مسؤول رفيع لوكالة فرانس برس، فضل عدم الكشف عن اسمه ان «الحركة الإسلامية لم تلتزم بالعلن بالدعوة للملكية الدستورية آملة في ذلك الظهور اكثر واقعية بهدف جذب أكبر عدد من المؤيدين لها». واضاف ان «هناك توافقا واسعا على ان الملكية الدستورية تشكل تهديدا لاستمرارية المملكة».
