داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس ساحة المسجد الأقصى، واعتقلت اثنين من الفلسطينيين.. فيما حذرت مؤسسة فلسطينية من تصعيد السلطات الإسرائيلية خطواتها لتدمير قصور الخلافة الأموية جنوبي المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة.
وقال حراس في المسجد الأقصى إن شرطة الاحتلال داهمت صباح أمس ساحة المسجد من بوابة المغاربة، واعتدت بالضرب على المواطنين، وأطلقت النار في الهواء، ثم اعتقلت فلسطينيين اثنين واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.. فيما أفادت مصادر فلسطينية أن دورية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، قامت في ساعات مبكرة من صباح أمس بالاعتداء على المواطنين عند المدخل الشمالي الرئيسي لبلدة العيسوية بالقدس المحتلة. وقال شهود عيان إن «جنود الدورية يقومون منذ عدة أيام بتوقيف مركبات وسيارات وسكان البلدة لإجراء فحوصات دقيقة واستفزازية وبطيئة للسيارات ولبطاقات هوية السكان؛ الأمر الذي تسبب بتأخير الطلبة عن مدارسهم والعمال والموظفين عن الالتحاق بمراكز أعمالهم». ولفت عدد من السكان إلى أن جيش الاحتلال عمد منذ عدة أسابيع على وضع دورية عسكرية بشكل شبه دائم على المدخل للتحكم بدخول وخروج المواطنين.
في هذه الأثناء، قالت مؤسسة فلسطينية إن السلطات الإسرائيلية تصعد من خطوات تدمير قصور الخلافة الأموية جنوبي المسجد الأقصى في مدينة القدس. وذكرت مؤسسة «الأقصى للوقف والتراث» في بيان صحافي أن عمليات التدمير تتم من خلال عمليات حفر وطمس للمعالم التاريخية الإسلامية ومد شبكة من الجسور والدرج الحديدية في أنحاء المنطقة الأثرية الملاصقة للمسجد.
وقالت المؤسسة إن هذه الخطوات تهدف إلى تحويل المنطقة بأكملها إلى مرافق لـ«الهيكل المزعوم» تحت مسمى «مطاهر الهيكل المزعوم». وحذرت المؤسسة أنه في حال استكملت الأعمال في منطقة القصور الأموية سيتم تهويد كامل المنطقة جنوب المسجد الأقصى تحت مسمى «متنزه توراتي»، ترتبط بنفق أرضي مع مدخل حي وادي حلوة في بلدة سلوان المجاورة.
وذكرت المؤسسة أن هذه الأعمال تترافق مع هدم وطمس كل المعالم الإسلامية التاريخية في المنطقة. وأشارت إلى أنه بسبب العمل التهويدي الكبير، إذ وضع الاحتلال مولدا كهربائيا كبيرا في الموقع يتلاءم مع حجم العمل التهويدي. ورأت المؤسسة أن «هذه الأعمال الاحتلالية بمجملها وتفصيلاتها تشكل خطراً واقعاً على المسجد الأقصى ودلالة واضحة أن الاحتلال يسارع خطواته في محاولة لبناء الهيكل المزعوم ومرافقه على حساب المسجد وتهويد مدينة القدس».
تطرف
في غضون ذلك، أشعل مستوطنون متطرفون النار في إطارات مطاطية عند المدخل الغربي للقدس صباح أمس الذي أعلن المستوطنون أنه «يوم غضب» احتجاجا على هدم بيوت في البؤرة الاستيطانية العشوائية «حافات غلعاد» في منطقة الخليل بجنوب الضفة الغربية فيما يخشى من اعتداءات ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين. وطالبت منظمات حقوق إنسان إسرائيلية من خلال رسائل وجهتها إلى قيادة جهاز الأمن الإسرائيلي مساء الأربعاء بحماية الفلسطينيين خلال «يوم الغضب» الذي أعلن عنه المستوطنون. وتوجهت منظمة «بتسيلم» لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة إلى كل من وزير الدفاع إيهود باراك وقائد الجبهة الوسطى في الجيش الإسرائيلي اللواء أفي مزراحي وقائد الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية حغاي دوتان، وطالبت بالتأكد من أن قوات الأمن الإسرائيلية تستعد بشكل مناسب لاحتمال تنفيذ المستوطنين اعتداءات على الفلسطينيين في إطار ما «يوم الغضب».