قال رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية راشد الغنوشي إن جماعته قد تنضم إلى الحكومة المؤقتة بعد موجة من الاستقالات في الحكومة شهدها الأسبوع الأخير مما هدد الانتقال للديمقراطية في وقت ذكرت فيه الحكومة أنها ستسمح لحركة النهضة بتشكيل حزب سياسي رافعة بذلك حظرا استمر عقدين من الزمان.

وأضاف الغنوشي للصحافيين أثناء زيارته لتركيا إن «الجيش يمكن أن يلعب دورا ايجابياً إذا تولى الحكم خلال أسوأ أزمة سياسية تشهدها تونس منذ الإطاحة برئيسها زين العابدين بن علي في ‬14 يناير مشيراً إلى ان احتجاجات الشوارع التي أسفرت عن سقوط قتلى الأسبوع الماضي بدأتها جماعات موالية لبن علي في محاولة لزعزعة الانتقال إلى الديمقراطية. وأكد الزعيم الإسلامي الذي عاد الى بلاده في ‬30 يناير بعد ‬22 عاما قضاها في المنفى انه سيتنحى عن رئاسة الحركة خلال مؤتمر لها في وقت لاحق هذا العام لإفساح الطريق أمام الأعضاء الأصغر سنا.

وفي هذه الأثناء، قررت المحكمة الابتدائية في تونس تأجيل التصريح بالحكم في الطلب الذي تقدم به وزير الداخلية، منذ عشرة أيام، بحل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي إلى يوم ‬9 مارس الجاري. وأكد النائب عن وزير الداخلية المحامي فوزي بن مراد، في مرافعته، أن «حزب التجمع خرق قانون الأحزاب التونسي المؤرخ في ‬3 مايو‬1988 في عدد الفصول، لاسيما الفصل ‬2 الذي ينص على الدفاع عن مكاسب الأمة وخاصة منها النظام الجمهوري ومبدأ سيادة الشعب»، مبينا أن «الحزب موضوع القضية أحدث عددا من التغييرات على دستور البلاد منذ سنة ‬1988، ما أدى إلى تفكيك النظام الجمهوري والمساس بسيادة الشعب وتحويل النظام السياسي إلى نظام فردي استبدادي».

وأوضح المحامي بن مراد أن «الفصلين ‬2 و‬17 يمنعان أي حزب من الدعوة للعنف والتشجيع عليه»، مضيفاً إن «قانون الأحزاب يلزم أي حزب بإعلام وزير الداخلية في ظرف ‬7 أيام بأي تغيير يطرأ عليه، وهو ما لم يتم التقيد به عقب هروب رئيس التجمع الدستوري الديمقراطي (بن علي)، ووجود فراغ في صفوف الحزب، وهي تغييرات لم يتم إعلام وزير الداخلية بها» ، مشيراً إلى أن كل حزب سياسي يخضع لقانون المحاسبة، وبالتالي فإنه يتوجب عليه تقديم كشوف حساباته السنوية إلى دائرة المحاسبات، إلا أن حزب بن علي لم يخضع لأي مراقبة ولم يقدم أي كشف لحساباته منذ العام ‬1988 . بالمقابل، أكد محامو الدفاع أن «كل ما سبق ذكره من قبل النائب عن وزير الداخلية لا يبرر حل الحزب ومصادرة أملاكه»، مؤكدين أن التجاوزات التي تدعيها الوزارة لا يمكن أن تنسب إلى الحزب بل إلى النظام السابق وبعض الهياكل الخارجة عنه على غرار وزارة الداخلية والبلديات.