اتهم مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينيو اوكامبو امس الزعيم الليبي معمر القذافي وأبناءه والدائرة الضيقة المحيطة به بارتكاب جرائم ضد الانسانية ضد الثوار، في وقت ذكرت مصادر ان القذافي وأنجاله سيف الاسلام وخميس والمعتصم و‬4 مسؤولين رفيعين، من بينهم وزير الخارجية موسى كوسا متورطون بالجرائم.

وقال اوكامبو في مؤتمر صحافي عقده امس انه «تقرر فتح تحقيق بجرائم ضد الانسانية منذ ‬17 فبراير في ليبيا ضد متظاهرين»، مضيفاً: «سنقوم بالتحقيق لمعرفة من هم المتورطون والمسؤولون عن اكبر حالات انتهاكات حقوق الانسان، وسنقدم ادلة للقضاة الذين سيقررون فيما اذا سيتم اصدار مذكرات جلب». واردف: «سنعمل بسرعة والتحقيق قد يستغرق شهورا»، مستطردا: «سنحاول دراسة حالات الهجمات في بنغازي وطرابلس ومصراتة ودرنة والبيضاء واجدابيا»، منوها الى ان «القذافي وأبناءه والدائرة الضيقة المحيطة به مثل رئيس الامن الشخصي عبد القادر يوسف، متورطون وسيتحملون المسؤولية وفقا للقانون». وافاد اوكامبو: «ان ثبت انهم ارتكبوا جرائم فسيتم اتهامهم جنائيا، ولن نكون متحيزين لطرف ضد آخر».

مشيرا الى انه «سيتم التحقيق فيما اذا كانت المعارضة المسلحة بدورها متورطة ايضا بارتكاب جرائم ضد الانسانية». واختتم حديثه بالقول ان الاتحادين الافريقي والاوروبي «يدعمان التحقيق» الذي ذكر انه «لن يمنح الحصانة لأحد». وكان اوكامبو صرح في مقابلة مع صحيفة «ايل باييس» الاسبانية انه «سيفتح تحقيقا بحق ‬10 الى ‬15 مسؤولا ليبيا يشتبه في ارتكابهم جرائم ضد الانسانية وقيامهم بأعمال خطيرة جدا بحق السكان المدنيين». وتابع: «يبدو انه في ليبيا تحصل عمليات قصف واطلاق نار على المدنيين في الاماكن العامة. انها هجمات كبرى ضد السكان المدنيين. الافعال خطيرة جدا وهناك مئات او آلاف القتلى». واضاف ان «السرعة امر حيوي. انها جرائم خطيرة جدا لا تزال ترتكب»، موضحا ان «الادلة لطلب توقيف الزعيم الليبي ستكون متوفرة في اسرع وقت ممكن».

 

أسماء محددة

وفي هذا السياق، افادت مصادر اعلامية ان الاسماء المتورطة هي القذافي وابناؤه الثلاثة سيف الاسلام وخميس والمعتصم و‬4 مسؤولين رفيعين، من بينهم وزير الخارجية موسى كوسا ورئيس الامن الشخصي عبد القادر يوسف متورطون بالجرائم.