أبدت المعارضة البحرينية استعدادها لإجراء محادثات مع ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وحددت ست جمعيات أربعة «مبادئ» للحوار قالت انه يتعين على الحكومة قبولها قبل الشروع في التفاصيل، وبينها انتخاب مجلس تأسيسي يقوم بوضع دستور جديد.. في وقت أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان أن الحكومة لن تتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية «إذا ثبت أي قصور أو فساد عند أي جهة تخضع للحكومة».
وفي جديد تطورات المشهد السياسي البحريني، حددت جمعيات: الوفاق الوطني الإسلامية، والعمل الوطني الديمقراطي (وعد) والمنبر التقدمي الديمقراطي، والتجمع القومي الديمقراطي (البعث)، والإخاء الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي أربعة «مبادئ» للحوار الذي تطرحه السلطة قالت انه يتعين على الحكومة قبولها قبل الشروع في التفاصيل، وأول هذه المبادئ: إلغاء دستور العام 2002، والدعوة لانتخاب مجلس تأسيسي ومجلس نواب على أساس تساوي الأصوات بين الناخبين يقوم بوضع دستور جديد للمملكة.
وشدد ناطق باسم الجمعيات الست في مؤتمر صحافي في المنامة على «ضرورة إعلان قبول الحكم بأربعة مبادئ في بداية جلسات الحوار وقبل الشروع في التفاصيل».
وأبدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية استعدادها لإجراء محادثات مع القيادة بعد أسبوعين من التردد. وقال النائب البحريني المستقيل، عبد الجليل خليل، الذي كان يرأس كتلة «الوفاق» النيابية إن المعارضة ستقبل دعوة ولي العهد الأمير سلمان بإجراء الحوار، موضحاً أن المعارضة ستقدم مطالبها و«إطارا للحوار».
تعهد بمحاربة الفساد
في غضون ذلك، أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان، عقب اطلاعه على تقارير اللجنة المكلفة بالنظر في الملاحظات والتوصيات الواردة في ديوان الرقابة المالية والإدارية على عدد من الوزارات والهيئات الحكومية ليل الأربعاء، على أن الحكومة لن تتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية إذا ثبت أي قصور أو فساد عند أي جهة تخضع للحكومة.
وقال رئيس الوزراء، خلال ترؤسه اجتماع عمل مع نواب رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين، إن «أصدق ترجمة للمواطنة الحقة المسؤولة هي الحفاظ على استقرار الوطن وصون منجزاته الحضارية ومكتسباته الوطنية وسلمه الأهلي من خلال التشبث بالوحدة الوطنية والتكاتف المجتمعي قولاً وعملاً». وأضاف «نحن واثقون بأن البحرين بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وبإصرار شعبها وعزيمته القوية وإرادته الصلبة ستخرج من هذا الظرف وهي أكثر قوة وعزة وشموخا».
من جهة ثانية، قال وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة إن دعوة القيادة جميع الأطراف إلى الحوار يعتبر «أسلوبا حضارياً ديمقراطيا لمعالجة الأحداث المؤسفة».
وأكد راشد بن عبدالله: «إننا ملتزمون بإجراءات التهدئة لإنجاح مساعي الحوار كما نحترم حرية التعبير السلمية والمسؤولة ولكن من دون الإخلال بالأمن وتعطيل مصالح الناس الحيوية».
في هذه الأثناء، أعلن تجمع الوحدة الوطنية في البحرين تمسكه بشرعية النظام القائم وعائلة آل خليفة بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وفي حين أكد التجمع على أنه لا شروط مسبقة لديه «لبدء الحوار حتى لا يتعطل ونعلن استعدادنا للدخول فورا في الحوار الوطني الذي دعا إليه ولي العهد».. رفض مطالب بعض الجمعيات «بإقالة الحكومة كشرط لإقامة الحوار». واعتبرت أن هدف هذه المطالب «مزيد من الانشقاق الطائفي»، مشيرا إلى أن بعض التيارات السياسية «تريد حدوث مواجهات دامية مع قوات الأمن وكانت تريد سقوط قتلى وجرحى وبعد سحب القوات الأمنية من الشارع»، محذرا من مخططات لزرع الفوضى، ودعا تلك الجهات إلى «الكف عن هذه الأفعال وندعو المرجعيات الدينية لتحمل مسؤولياتها لإيقاف هذه الأعمال وضبط النفس حتى لا تحدث مصادمات مع هؤلاء وعلى الدولة أن تتخذ من الإجراءات ما يكفي لإيقاف هذا الأمر.
أعلنت وزارة التربية والتعليم البحرينية بدء اتخاذها إجراءات بحق من يثبت تورطه في تعطيل العملية التعليمية، في ظل استمرار الزج بطلبة بعض المدارس بمسيرات عشوائية، ودفعهم نحو الفوضى والخروج إلى الشوارع للتسكع أو لرفع الشعارات السياسية والطائفية رغم صغر سنهم.
