تظاهر آلاف الطلبة الجامعيين الجزائريين أمام مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للمطالبة ببدء تنفيذ قرار مجلس الوزراء الذي ينص على العودة للعمل بشهادة الدولة بالنسبة للمهندسين.. في وقت تراجعت الحكومة الجزائرية عن وعود قطعتها قبل شهر تصب في خانة الانفتاح السياسي والإعلامي. وأعلن وزير الداخلية دحو ولد قابلية أن «اعتماد أحزاب جديدة بما فيها تلك التي قدمت ملفاتها قبل 12 عاما غير وارد الآن ولا يشكل أولوية من أولويات الدولة».
وقال ولد قابلية على هامش جلسة لمجلس الأمة إن «الحكومة لها أجندة بأولويات تحترمها والاعتراف بأحزاب جديدة غير مندرج ضمن هذه الأجندة الآن».
من جهته، قال وزير الإعلام ناصر مهل إن الحكومة لن تفتح مجالا لما سماه «الإعلام الثقيل» ولا يمكن فتح الطريق لتأسيس قنوات تلفزيونية وإذاعية خاصة في الجزائر.
في المقابل، قال فؤاد ناصر وهو ناشط سياسي وتقني في مجال المطابع وضع الإعلام «الحكومة تحتكر القطاع السمعي البصري وشركات الدعاية والإعلان والمطابع الكبيرة حيث توزع الإعلانات على الصحف بحسب قربها من التوجهات الحكومية ومنها من لا تحصل على صفحة واحدة في اليوم لأنها مصنفة ضمن الصحف المناوئة للسلطة» ،مشيراً إلى أن الطباعة تتم في مطابع حكومية لها تأثير مباشر على خط تحرير الصحيفة حتى أصبح الشارع ينعت الصحف المستقلة في الجزائر «ملحقات شركة الإعلان الحكومية»،وهو وضع مخادع بوجود 73 صحيفة يومية مستقلة، لكنها في النهاية بقبضة شركة الإعلان والمطابع الحكومية.
ضغط الشارع وراء الوعود
وفي غضون ذلك، أكد عدد من النواب في البرلمان من أحزاب خارج الحلف الرئاسي في ردهم على استفسارات «البيان» أن الأمر يتعلق بقرار كانت السلطات اتخذته قبل شهر تحت ضغط الشارع و التخوف من مسيرات دعت إليها حركة التغيير غير أنه وبعد فشل تلك المسيرات تبين للسلطة أنها يمكن مواصلة تضييقها على الحريات ومنع الممارسة الحرة للإعلام والتنظيم الحزبي.
وقال المرشح لرئاسة الجمهورية عام 2009 محمد السعيد إن «النظام لا يستجيب إلا لمن يهدد الأمن العام، فهو يعمل تحت الضغط، لكننا سنقاتل من اجل حقوقنا» مشيراً إلى تجاهل الحكومة طلب اعتماد حزب الحرية والعدالة الذي قدمه السعيد منذ مدة. من جانبه علق رئيس الحكومة الأسبق سيد احمد غزالي على تصريحات ولد قابلية بأنها نسخة من تفكير السلطة الحالية لافتاً إلى رفض السلطة اعتماد «الجبهة الديمقراطية» التي يقودها سيد احمد غزالي منذ عام 1999. من جهته يرى فضيل بومالة احد نشطاء «تنسيقية التغيير» أن «السلطة سترضخ فقط عندما تلتهب كل الأحياء في العاصمة وكل المدن حيث لا يمكن لشرطة مكافحة الشغب فعل شيء غير نزع البزة الرسمية والاختباء في البيوت».
وفي هذه الأثناء، تجمع المئات من الطلبة الجامعيين أمام مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الواقعة بابن عكنون في الجزائر العاصمة للمطالبة ببدء تنفيذ قرار مجلس الوزراء الذي ينص على العودة للعمل بشهادة الدولة بالنسبة للمهندسين على إثر احتجاجات سابقة على قرار رئاسي سابق يلغي العمل بتلك الشهادة.
