نفى المجلس الوطني الليبي المعارض أمس وجود أي اتصالات مع الثوار لطرح مبادرة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بشأن المصالحة مع نظام الزعيم معمر القذافي، مشددين على رفض أي نوع من المحادثات معه، فيما ذكرت الجامعة العربية بدورها انها لا ترى في فكرة شافيز لحل الأزمة من خلال التفاوض «خطة واضحة».
وقال رئيس المجلس الوطني الليبي المعارض مصطفى عبد الجليل في تصريحات لمحطة «الجزيرة» الفضائية انه «لم يتلق أي اتصال بشأن مبادرة فنزويلا لانهاء الازمة الليبية»، مضيفا انه «يرفض أي محادثات مع القذافي».
بدوره، قال الناطق بلسان المجلس والذي يتخذ من بنغازي مقرا له عبدالحفيظ غوقة لمحطة «العربية» ان «لا علم للمجلس بمبادرة شافيز ولا موقف فنزويلا مما يجري في ليبيا». وبشأن ما تردد عن ان جامعة الدول العربية وافقت على المبادرة الفنزويلية، قال غوقة: «على الجامعة إدانة الدول التي ترسل قوات الى ليبيا»، في إشارة الى اتهام المعارضة الليبية لنظام القذافي بإدخال مرتزقة من دول افريقية الى ليبيا لمحاربة المعارضة.
موقف الجامعة
الى ذلك، أعلن مساعد للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان الجامعة لا ترى في فكرة عرضها الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز لحل الأزمة من خلال التفاوض «خطة واضحة». وقال هشام يوسف مدير مكتب موسى ان وزير الخارجية الفنزولي «اتصل بموسى ليعرض عليه أفكار شافيز»، إلا انه وصف الأفكار بأنها «غير محددة». وأضاف يوسف: «ليس هناك أفكار محددة.. الإطار العام لايزال يتبلور». وتابع يوسف: «نريد ان نعرف على أي أساس يتم التفاوض.. من أين ننطلق وبعض التفاصيل الأخرى». غير انه أوضح ان الجامعة العربية «لها موقف عبر عنه وزراء الخارجية العرب» في اجتماعهم اول من أمس. وشدد يوسف على انه «يجب التعامل مع هذه الأزمة ليس من منطلق تحقيق الأمن فقط ولكن أيضا من خلال التجاوب مع تطلعات الشعب الليبي».
وكان شافيز اقترح خطة، وافق عليها القذافي، لإرسال بعثة وساطة تضم ممثلين لدول في أميركا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط الى ليبيا سعيا الى حل سلمي بين القذافي والثوار الليبيين. وقال وزير الاتصالات الفنزويلي اندريس ايسارا في رسالة على موقع «تويتر»: «نؤكد حصول محادثات بين شافيز والقذافي بشأن اقتراح ارسال بعثة سلام الى ليبيا»، لكنه لم يعط تفاصيل اضافية.
