قالت وزارة الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة ان إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ترافقها الوحدات الخاصة اقتحمت سجن ايشل في بئر السبع على مدار يومين، وشنت هجمة شرسة غير مسبوقة ضد الأسرى.

وأوضح مدير الإعلام بالوزارة رياض الأشقر ان «عملية الاقتحام تركزت على قسم ‬16 في السجن، حيث تناوبت ثلاثة فرق من الوحدات الخاصة، وهى: وحدة دريور الخاصة بالسموم، ووحدة داروم، ووحدة ناحشون، باقتحام كافة غرف القسم وعاثت فيها فساداً»، مشيرا إلى أن عملية التفتيش بدأت صباح الثلاثاء الماضي بعد إجراء العدد الصباحي مباشرة، واستمرت حتى ظهر اليوم التالي، أي بحدود ما يزيد عن ‬32 ساعة متواصلة.

وأشار الأشقر إلى أن «هذه الهجمة تعتبر من أكثر علميات الاقتحام همجية وعنف، وطالت ‬7 غرف لأسرى حماس التي يتواجد بها الأسير يحيى السنوار، وهو مسؤول الهيئة العليا لأسرى حماس في كافة السجون، وغرفة واحدة لأسرى حركة الجهاد الاسلامى، بالإضافة إلى غرفة تخزين الكنتين الخاصة بالقسم والتي تحتوي على طعام الأسرى ومشترياتهم لفترة طويلة».

وبين الأشقر ان «الوحدات الخاصة حاولت استفزاز الأسرى في قسم ‬16 لتبرير الاعتداء عليهم، وكانت تجبرهم على الخروج من غرفهم بعنف ووحشية، وتدفع بهم إلى أماكن أخرى بعيداً عن غرفهم ليتمكنوا من نبشها وتفتيشها بشكل دقيق». وأضاف «ثم لم تكتف بالتفتيش العادي إنما عمدت إلى تمزيق فرشات الأسرى ومخداتهم، وأغطيتهم، بحجة البحث بداخلها عن أجهزة اتصال تقول الإدارة ان الأسرى هربوها إلى دخل السجن خلال الفترة الأخيرة، وهي الحجة المتكررة لدى الاحتلال لخلق مبررات لعمليات الاقتحام والتفتيش لأقسام الأسرى».

وناشدت الوزارة المؤسسات الحقوقية بضرورة إيفاد لجان تحقيق إلى السجون للكشف عن انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى، ورفع تقارير إلى لجنة حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة لاطلاعها على الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، فضلا عن ممارستها القمعية والإجرامية التي تخالف كل المواثيق والاتفاقيات الدولية، وطالبت الوزارة بضرورة الضغط على اسرائيل للالتزام بمعايير التعامل الإنسانية مع الأسرى حسب اتفاقية جنيف الرابعة.