رفض وزير الثقافة والإعلام السعودي د. عبدالعزيز خوجة قيام بعض المتشددين من رجال الدين بـ «مضايقة الزوار والناشرين» في معرض الرياض الدولي للكتاب الذي تم افتتاحه الأربعاء.

وكتب د. خوجة على صفحته على موقع فيسبوك الاجتماعي على شبكة الانترنت أن «كل من له ملاحظة على معرض الكتاب فليتقدم بشكواه إلى الجهات الرسمية المختصة المتواجدة في المعرض». ورأى أن «هذا المعرض واجهة ثقافية وحضارية للمملكة وأرجو أن نكون جميعا على مستوى هذه المسؤولية».

ودخل عشرات المتشددين السعوديين مساء الأربعاء المعرض الدولي للكتاب في الرياض أثناء جولة لوزير الإعلام معترضين على استضافة بعض الكتاب وعرض كتب رأوا انها «تتطاول على الإسلام».

وكان أحد المتشددين قام مساء الأربعاء بالتهجم على خوجة متوجها إليه بالكلام بنبرة حادة وسط حشود الزائرين لمعرض الرياض الدولي للكتاب «يا خوجة اتق الله في الوزارة»، واصفاً توجهات الوزارة في السنوات الأخيرة نحو التطوير والتجديد بأنها واضحة ومكشوفة حيث تدعو إلى التغريب، على حد زعمه، بينما كان رد خوجة وهو يبتسم: «جزاك الله خيراً».

ولم يكتف المتشددون بتلك الفوضى التي أحدثوها بل لحقته مجموعة أخرى بالاتهامات وإبداء عدم الرضا. وأحدث مجموعة من المتشددين الفوضى في المعرض، وتهجموا «لفظياً» على بعض الزوار.

من ناحية أخرى، عمد المتشددون إلى توجيه عبارات قاسية إلى السيدات المحافظات الزائرات للمعرض، وحاولوا سحب الكاميرا بعنف من مصور صحافي، وطاردوه بعبارات قاسية، لكنه ابتعد عنهم، وكانوا يتعاملون بعنف مع أشخاص معينين لهم حضور ثقافي أو إعلامي.

ونفى أحد مسؤولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية) انتماءهم إلى الهيئة. وقال بعض الحضور ان هؤلاء لمتشددين «قلة قليلة جدا ومرفوضة ومجتمعنا المحافظ ليس بحاجة إلى مثل هذه التجاوزات».

وتنظم السعودية المعرض الدولي للكتاب في الرياض بشكل سنوي، ويترقبه السعوديون كونه يعرض كتبا لا تباع عادة في مكتبات المملكة.