اعلن السودان عزمه اجراء استفتاء بشأن توحيد ولايات دارفور الثلاث في اقليم واحد، ما قد يضع حلا لقضية شائكة تؤجج الصراع بين الطرفين.
وأكد مستشار رئيس الجمهورية ومسؤول ملف دارفور غازي صلاح الدين، في تصريحات صحافية، أن البدء في عملية استفتاء على الوضع الإداري لإقليم دارفور، المنصوص عليه في اتفاق أبوجا للعام 2006، سيكون في القريب العاجل، وذلك بغض النظر عما يجري من مفاوضات في الدوحة. وقال إن «موضوع استفتاء أهل دارفور حول الإقليم سيطرح للمقيمين بالإقليم»، وتابع «هذه المسألة تتطلب ثلاثة شهور تقريباً من أجل اعداد السجل الانتخابي»، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي انطلاقا من التزام الخرطوم باتفاق أبوجا. وقال «حينما يجرى الاستفتاء سننهي الجدل حول وضع دارفور الإداري بصورة ديمقراطية».
يذكر أن دارفور مقسمة حاليا الى ثلاث ولايات لكل منها والي، وادارة منفصلة وهي شمال وجنوب وغرب دارفور.
كذلك، قال المسؤول السوداني «سنشرع فوراً في إعداد تصور للقانون الذي لابُد له أن يمر على المجلس الوطني لإجازته ومن ثَمّ الإجراءات الإدارية المتعلقة بإعداد السجل وإنشاء المراكز وطرح السؤال على أهل دارفور». مرجحا أن «تستغرق العملية حوالي ثلاثة أشهر لإجازة التشريعات وإقامة الخطوات الضرورية».
لا مبادرة قطرية
من جهة ثانية، شكك بوجود أية مبادرة قطرية يقودها الشيخ يوسف القرضاوي لـ«رأب صدع الإسلاميين بشأن حل أزمة دارفور وإطلاق سراح حسن الترابي»، وقال «أشك في ذلك وأعتقد أنه حديث غير صحيح».
من جانبه، نفى القيادي في حزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر ما تردد حول طرح وساطة أو مصالحة بينهم والمؤتمر الوطني. وقال «لم تُطرح علينا إطلاقا أية وساطة محتملة بين زعيم المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني حسن الترابي برعاية الداعية الاسلامي الشيخ يوسف القرضاوي».
معارك أبيي
إلى ذلك، قال مسؤولون في جنوب السودان إن نساء وأطفالا فروا بشكل جماعي من منطقة أبيي المتنازع عليها بين شمال وجنوب السودان بعد معارك قتل فيها أكثر من مائة شخص. وقال شهود عيان في أبيي «تم إجلاء جميع النساء والأطفال. وقد انتقلوا إلى جنوب لأنهم يتوقعون المزيد من القتال في المنطقة».
فيما قال الناطق باسم الجيش في جنوب السودان الكولونيل فيليب أغوير إن «أكثر من 70 شخصا قتلوا في قتال وقع بين يومي الأحد والثلاثاء». وأضاف إن مسلحين ينتمون إلى قبيلة المسيرية العربية وميليشيات وقوات الجيش الشمالي تقاتلوا في عدة قرى شمالي أبيي. واتهم الجنوب حكومة الخرطوم بالتحريض على العنف.
ومنذ فترة طويلة، تعتبر منطقة أبيي نقطة الخلاف الرئيسية بين الشمال والجنوب، والتي صوتت لصالح الانفصال في يناير الماضي، والتي ستصبح أحدث دولة في العالم في يوليو المقبل. وتنتظر أبيي إجراء تصويت منفصل لتقرير المصير، ولكن يتم التفاوض الآن على مستقبلها الذي يجري التفاوض بشأنه من قبل المسؤولين من الشمال والجنوب.
