صد الثوار الليبيون امس ضربات جوية استهدفت مطار بلدة البريقة شرق ليبيا وموقعا للمحتجين في بلدة أجدابيا القريبة شنتها قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي لليوم الثاني على التوالي، في وقت كثف الثوار المسلحون بقاذفات صواريخ ومدافع مضادة للدبابات وطائرات ودبابات من دفاعاتهم عند اجدابيا تحسبا لأي هجمات، فيما ارتفعت حصيلة قتلى هجوم البريقة اول من امس الى 12 قتيلاً.
وقال ضابط ليبي منشق امس ان ضربات جوية استهدفت مطار بلدة البريقة شرق ليبيا وكذلك موقعا للمحتجين ببلدة أجدابيا القريبة. وقال جنود معارضون أيضا انه تم صد القوات الموالية للزعيم معمر القذافي وانها تراجعت الى راس لانوف على بعد 600 كيلومترا الى الشرق من طرابلس .
وذلك بعد يوم واحد من تصدي المحتجين لهجوم بري على البريقة. وقال محمد المغربي المتطوع في صفوف المحتجين المقاتلين: «قوات القذافي في راس لانوف»، وهو ما قاله اخرون أيضا. كما قال النقيب المنشق عبد القادر من مكان يقع خارج البريقة: «قوات القذافي في راس لانوف.
هناك أعداد كبيرة منها». واكد مصدر طبي عدم وقوع ضحايا. وقبل ذلك بساعات، توجه معارضون من اجدابيا، التي تبعد 70 كيلومترا عن البريقة، لمساعدة رفاقهم في البريقة. وقال محمود الفخري وهو معارض غادر اجدابيا مع مجموعة من الرجال ان «قوات القذافي تعد لهجوم جديد».
وشهدت البريقة اول من امس معارك عنيفة وتعرضت للقصف مرات عدة في وقت لاحق من المساء. وقتل 12 شخصا على الاقل في تلك المواجهات بحسب مصدر طبي بينهم تسعة معارضون وثلاثة من مرتزقة القذافي احدهما يحمل هوية النيجر وآخران دون اوراق ثبوتية. الا ان المعارضة اعلنت مساء اول من امس السيطرة على المدينة.
ضحايا الهجوم
واشارت مصادر محلية الى ان سبع جثث ترقد في مشرحة مستشفى البريقة تعود لمدنيين ومقاتلين لقوا حتفهم في الهجوم اول من امس. وجاء محمد سنوسي من بنغازي إلى البريقة ليتسلم جثة نجله عبد السلام الذي قتل في هذه الاشتباكات. وتحدث سنوسي وهو في حالة صدمة، وعبر عن شعوره بالأسى بكلمات قلائل. وقال: «تعلم، إنه ابني. لقد قتلوه بطائرة». وأسفرت الاشتباكات أيضا عن مقتل ضحايا آخرين مثل الطفل حسن عمران البالغ من العمر سبعة اعوام والذي حوصر وسط إطلاق النار ويرقد جثمانه في نفس المشرحة في البريقة التي يحتجز فيه نجل سنوسي.
استعدادات للأسوأ
في هذه الأثناء، كثف الثوار الليبيون المسلحون بقاذفات صواريخ ومدافع مضادة للدبابات وطائرات ودبابات من دفاعاتهم عند اجدابيا لصد أي هجوم جديد من القوات الموالية للزعيم الليبي. وأبدى بعض الجنود المنشقين قدرا من الحماسة يفوق كثيرا خبرتهم في التعامل مع الاسلحة مع معاناتهم في استكشاف كيفية استخدام أسلحة أكثر تقدما وهم عازمون على التمسك بأجدابيا التي تضم مستودعا للاسلحة.
وعند أحد مداخل البلدة واصل الثوار العمل طوال الليل لتعزيز الدفاعات فأضافوا قاذفات صواريخ وأسلحة مضادة للدبابات ومدافع مضادة للطائرات، كما أنهم استعانوا بثلاث دبابات. وقال المقاتل ادريس عبد الواحد: «الحمد لله أن لدينا أسلحة». وقال مقاتل آخر انه تلقى تدريبا استغرق أربعة أيام على استخدام المدفع المضاد للطائرات، في حين كان يجد آخر صعوبة في حشو سلاحه بالرصاص بينما كان يعاني شاب من ثقل حزام الرصاص.
