طلب المفاوض الفلسطيني د. نبيل شعث من الاوروبيين ان «يبادروا» لمساعدة عملية السلام في الشرق الأوسط بعد التخلي الاميركي حالياً، وان يعترفوا بدولة فلسطينية من دون انتظار سبتمبر المقبل.

وقال شعث، في تصريحات لوكالة «فرانس برس» الليلة قبل الماضية، «تلقينا الضمانة من جميع الاوروبيين بأنهم سيعترفون بالدولة الفلسطينية بحدود ‬1967 بحلول سبتمبر. ولكن نحن نفضل ان يحصل هذا الاعتراف الآن بدل الانتظار حتى سبتمبر».

واجرى شعث، الذي يزور باريس بدعوة من مؤسسة جان جوريه، محادثات في وزارة الخارجية وقصر الاليزيه حيث استقبله جان دافيد ليفيت، المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. واشار الى ان فرنسا والسويد واسبانيا والبرتغال من بين الدول الاولى التي تتجه نحو الاعتراف، مشيرا الى ان «قبرص قد اعترفت وربما مالطا قريبا وسلوفينيا تريد ان تفعل الشيء نفسه».

وردا على سؤال حول محادثاته في باريس قال شعت، وهو مسؤول العلاقات الدولية في اللجنة المركزية لحركة «فتح»، «لم يقل احد انه ضد، الجميع قالوا: اننا نفكر جديا بالموضوع ولكن لم يقل احد: غدا». واعرب عن «احباطه» من باراك اوباما «المنهوك جدا بمشاكله الداخلية». (...) «اعتقد انه يتوجب على اوروبا ان تبادر» كما فعل الاوروبيون مرات عدة. واعتبر انه «من المفيد جدا بالنسبة لنا ان تصوت فرنسا وبريطانيا والمانيا ضد الولايات المتحدة» حول مشروع مجلس الامن الدولي في فبراير الذي دان عمليات البناء الجديدة اليهودية، والذي استعملت واشنطن حق النقض لإسقاطه.

في غضون ذلك، يدرس رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اقتراحا بطرح خطته السياسية الجديدة لاستئناف العملية السياسية مع الفلسطينيين من خلال خطاب يلقيه أمام الكونغرس الأميركي. وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية في عددها الصادر أمس أن عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين التقوا نتانياهو في الفترة الأخيرة اقترحوا عليه إلقاء خطاب أمام الكونغرس، وأن يطرح خلاله خطة سياسية يعكف في هذه الأثناء على إعدادها. وقالت الصحيفة إن هذا الخطاب سيكون بمثابة خطاب «بار إيلان ‬2» في إشارة إلى أنه سيكون مكملا للخطاب الذي ألقاه في جامعة بار إيلان في يونيو العام ‬2009، وأعلن خلاله عن موافقته على حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح.