أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى السلطة في مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير الماضي، قبول استقالة رئيس الوزراء د.أحمد شفيق وتكليف وزير النقل السابق د. عصام شرف تشكيل الحكومة الجديدة.. ما اشاع حالة من الارتياح في الشارع، وأعلنت الجمعية الوطنية للتغيير والبرلمان الشعبي وجبهة دعم الثورة تعليق المظاهرات التي دعت إلى تنظيمها اليوم في ميدان التحرير.
وبحسب بيان نشر على موقع المجلس الأعلى على شبكة «فيسبوك» فإن المجلس قرر قبول استقالة رئيس الوزراء احمد شفيق وتكليف د. عصام شرف تشكيل الوزارة الجديدة.
وتأتي إقالة شفيق استجابة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمطلب رئيسي من مطالب «ائتلاف شباب ثورة 25 يناير» الذين كانوا يعتزمون تنظيم تظاهرة كبيرة اليوم في ميدان التحرير لتأكيد إصرارهم على إسقاط شفيق معتبرين أنه من رموز نظام مبارك. ومع تحقيق مطلبهم لا يزال الشباب يطالبون بإسقاط ثلاثة وزراء في حكومة شفيق يرون أنهم من رموز النظام السابق وهم: وزراء الخارجية احمد أبوالغيط والعدل ممدوح مرعي والداخلية محمود وجدي.
يشار إلى أن عصام شرف تولى وزارة النقل في 2002 وأقيل في ديسمبر 2005 بسبب خلافات مع رئيس الوزراء الأسبق احمد نظيف.
وتعليقا على القرار قال شادي الغزالي حرب، احد قيادات ائتلاف شباب الثورة، الذي يضم ممثلي أحزاب ومجموعات شبابية متنوعة شاركت في الدعوة إلى الانتفاضة المصرية: «الحمد لله، نحن سعداء، هذا القرار استجابة لمطلب الثورة».
وأضاف حرب لوكالة «فرانس برس»: «طرحنا اسم عصام شرف لخلافة شفيق خلال لقاء الأحد الماضي مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وكان اختيارنا له على أساس انه رجل تكنوقراط وفي منتهى النزاهة». وبينما تردد أن مظاهرات اليوم الجمعة ألغيت.. قال شادي الغزالي إن المظاهرة ستتم ولكن للاحتفال «باقالة شفيق ولكننا سنعلق التظاهرات بعدها». وفي غضون، ذلك كتب المعارض البارز محمد البرادعي معلقا على الفور على قرار إقالة شفيق على شبكة «تويتر» إن «النظام البائد سقط بسقوط مبارك وحكومته، نحن على الطريق السليم، خالص تقديري للمجلس الأعلى للقوات المسلحة على الاستجابة لمطلب الشعب».
