لقي نحو ‬40 جنديا حتفهم في اشتباكات عنيفة وقعت في جنوب السودان بين قوات الحركة الشعبية ومتمردين تابعين للجنرال جورج اتور، في استمرار لموجة المعارك الدموية بين الميليشيا والجيش خلال الاسابيع الماضية في الدولة الوليدة.

وصرح الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب اغوير امس ان «اشتباكات وقعت خلال اليومين الماضيين بعد ان هاجم رجال اتور قواتنا».

وقال اغوير ان اتور «يزعم انه قتل اكثر من ‬80 من جنودنا، ولكن ذلك ليس دقيقا»، مستطرداً: «من المرجح ان تكون خسائر الجيش الشعبي لتحرير السودان نصف ذلك العدد اي نحو ‬40 جنديا».

وتاتي هذه الاشتباكات التي بدأت الاثنين الماضي في منطقة فانغاك بولاية جونغلي الشمالية ضمن موجة من المعارك الدموية خلال الاسابيع الماضية.

بدوره، صرح قائد المتمردين جورج أتور قائد المتمردين لوكالة «رويترز» ان نحو ‬100 شخص لقوا حتفهم في أحدث اشتباكات الاحد الماضي في ولاية جونقلي بالجنوب حيث كان من المقرر أن تبدأ شركة «توتال» الفرنسية النفطية العملاقة التنقيب هذا العام، في حين لم يتسن التأكد من هذا الرقم بشكل مستقل. وأضاف أتور: «أبعدنا قوات جيش جنوب السودان وأخذنا عددا كبيرا من الاسلحة. تمكنا أيضا من قتل ‬86 جنديا. وقتل ‬12 من زملائنا».

من جهته، قال حاكم جونقلي كول مانيانغ ان الجيش «أرسل المزيد من القوات للمنطقة المتاخمة لاثيوبيا بعد اتهام اتور بارتكاب مذبحة لاكثر من ‬200 شخص في منطقة فانجاك بولاية جونقلي في منتصف فبراير الماضي».

وكان أتور عضوا بارزا في الجيش الجنوبي خلال الحرب الاهلية. وخاض الانتخابات العام الماضي على منصب حاكم ولاية جونقلي لكنه لجأ للقتال عندما خسر واتهم «الحركة الشعبية لتحرير السودان» بالتزوير.

وألقت أعمال العنف بظلالها على الاحتفالات الحاشدة بعد أن صوت الجنوبيون بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال عن الشمال في استفتاء في يناير الماضي. ويتهم جنوب السودان الشمال من حين لاخر بتسليح القوات لزعزعة استقرار المنطقة وهو زعم نفته الخرطوم وأتور.