تحولت مصر إلى نقطة حيوية لإرسال الإمدادات الطبية والغذائية إلى ليبيا في وقت لا يزال الآلاف من رعايا الدول عالقين وسط الاضطرابات التي تعيشها ليبيا بينما تتعرض الحكومة الهندية لانتقادات حادة لفشلها في إجلاء رعاياها ، بينما صب نازحو دول فقيرة جام غضبهم على حكوماتهم، فيما قال ناطق باسم عمال بنغلادش أنه كونهم من مواليد بنغلادش فهو أكبر بلاء في حياتهم.

واستقبل مطار القاهرة أمس عدة طائرات خاصة تحمل فرقا طبية ومواد إغاثة في طريقها إلى منفذ السلوم البري مع ليبيا لإغاثة ومساعدة الشعب الليبي . وقالت مصادر مسؤولة بقرية البضائع بمطار القاهرة : «وصلت طائرة خاصة من جنيف عليها ‬12 طنا من المعونات الطبية تابعة للصليب الأحمر حيث أفرجت سلطات الجمارك عنها بسرعة لنقلها إلى السلوم كما وصلت طائرة مدنية عليها ‬145 طردا تزن ستة أطنان من مواد الإغاثة الطبية، إلى جانب طائرة أخرى قادمة من مرسيليا (فرنسا) عليها ‬46 طبيبا وممارسا عاما في طريقهم إلى ليبيا للمساعدة في توفير الرعاية الصحية للمصابين من الشعب الليبي. كما وصلت بعض الوفود الطبية من تركيا وإيطاليا في طريقها إلى منفذ السلوم.

 

فشل هندي

إلى ذلك، تواجه الحكومة الهندية انتقادات في الداخل تتهمها بالفشل في اجلاء الرعايا الهنود في ليبيا بسرعة مثلما فعلت الصين لكنها تقول ان المقارنة غير منصفة. وأجلت الهند ربع رعاياها الذين يصل عددهم الى نحو ‬18 ألفا.

وقالت وكيلة وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو في رسائل بعثت بها عبر موقع «تويتر» للتدوين المصغر مع تنامي المخاوف حول مصير الهنود العالقين في ليبيا:«لسنا في مجال منافسة مع الصين هنا. نركز على مهمة اعادة رعايانا بسلام. رجاء دعونا لا نحط من قيمة هذا العمل».

وقالت صحيفة «انديا اكسبريس» ان الهند هي الدولة الرئيسية الوحيدة التي مازال لها رعايا في ليبيا.

 

«بلادي بلاء»

في الأثناء، احتشد الاف من العمال مهاجرين من بنغلادش الذين يرغبون في الفرار من ليبيا عند بوابة الحدود التونسية في الوقت الذي شعروا فيه بالغضب لعدم ارسال حكومتهم المساعدة. وظل بعضهم ينام في العراء لمدة أربعة أيام على الجانب الليبي من الحدود في راس جدير مع عدم توفر المساعدات الغذائية خلال النهار الحار والليل البارد. وكتب العمال مناشدة للحكومة التونسية والعالم أجمع باللغة الانجليزية على قطعة من القماش لإنقاذ أرواح ‬30 ألفا من بنغلادش.

وقال محمد اصلان من منطقة جيسور في بنغلادش متحدثا باسم العمال المحتشدين خلفه ان كونهم من مواليد بنغلادش هو أكبر بلاء لهم. وأضاف باللغة الانجليزية: «انها مأساة حياتنا أننا ولدنا في بنغلادش... لم يحضر أحد من حكومة بنغلادش ويسألنا ما هو وضعنا.. أو كيف يمكن أن نسافر أو يحضروا معهم المساعدة». كما رددت مجموعات كبيرة من العمال من غرب إفريقيا هتافات يطلبون المساعدة وحملوا أعلام غانا ونيجيريا.

وينتظر اللاجئون الذين لا يحصلون على مساعدة على الجانب الليبي أن يفتح مسؤولو حدود تونسيون البوابات ويبدأون يوما آخر من التعامل مع آلاف الوافدين الذين يفرون من العنف في ليبيا.