تعهد الجيش التونسي «حماية الثورة» و«تأمين الانتقال الديمقراطي»، منددا بـ«حملة التشكيك» التي استهدفت «نزاهة ومصداقية» المؤسسة العسكرية، فيما اكد رئيس الوزراء المؤقت الباجي قائد السبسي ان موعد الانتخابات وخطة عمل الحكومة ستخرج الى العلن خلال ايام، في حين التقى رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو الرئيس المؤقت فؤاد المبزّع ليكون بذلك ارفع مسؤول غربي يزور تونس منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي ‬14 يناير.

وأعلنت وزارة الدفاع التونسية في بيان نشرته وكالة الأنباء التونسية الرسمية امس أن «القوات المسلحة ستواصل بالتنسيق والتعاون الوثيق مع قوات الأمن الداخلي بكل إصرار حماية الثورة وتأمين المسار الديمقراطي الحقيقي الذي لا رجعة فيه في كنف وحدة الوطن وتلاحم كافة فئات أبنائه». ونددت وزارة الدفاع التونسية بما أسمته «حملة التشكيك التي تعرض لها الجيش الوطني في المدة الأخيرة والتي استهدفت نزاهته ومصداقيته نحو الثورة المباركة من خلال ترويج إشاعات مكتوبة ومصورة عبر الشبكة الاجتماعية فيسبوك والمناشير». وقالت ان «هذه الحملة تأتي في إطار النيل من هذه المؤسسة الوفية التي بقيت صامدة لحماية الثورة منذ انطلاقها والدفاع عن مؤسسات الدولة والمحافظة على الأفراد وصيانة الممتلكات العامة والخاصة من الاعتداءات والاستيلاءات والحفاظ على النظام الجمهوري». وأضاف البيان: «هذه الحملة تأتي في إطار ما تشهده البلاد من مناورات هدامة ترمي إلى تقويض الأمن وبث الفوضى وزرع الخوف في نفوس المواطنين والرجوع بالبلاد إلى ما قبل ‬14 يناير»، وهو اليوم الذي فر فيه بن علي إلى السعودية. وتابعت: «هذه الإشاعات لن تنطلي على أحد، ولن تنال من روح الانسجام واللحمة التي تجسمت على أرض الواقع بين القوات المسلحة وكافة أفراد الشعب التونسي». وشددت الوزارة على أن «الجيش الوطني سيبقى على الدوام كما كان في مناسبات سابقة حاميا للسيادة التونسية ومدرسة للتضحية والفداء ونكران الذات».

تعهد وإقالات

الى ذلك، تعهد رئيس الوزراء المؤقت الباجي قائد السبسي «بذل كل ما في وسعه لتلبية جميع مطالب الشعب»، مؤكدا «ضرورة ترسيخ قواعد الأمن من أجل تحقيق جميع مطالب الثورة». وقال السبسي في مقابلة مع «راديو سوا» إن لدى حكومته «خطة سيتم الإعلان عنها وستأخذ بعين الاعتبار بالطبع ما هو مطروح على الساحة التونسية». وشدد على «ضرورة الاستماع إلى الشعب التونسي والتعرف على رغباته مع الأخذ بعين الاعتبار الاستحقاقات»، مشيرا إلى أن أولويات حكومته في المرحلة المقبلة ستكون «استتباب الأمن وعودة أجهزة الدولة المختلفة إلى أداء مسؤولياتها». وقال السبسي إن تعيين وزراء جدد ليشغلوا مناصب الوزراء الذين استقالوا خلال اليومين الماضيين «سيتم قريبا»، منوها الى ان موعد الانتخابات «سيحدده الرئيس فؤاد المبزع في غضون يومين أو ثلاثة». وبشأن المطالب بتشكيل مجلس تأسيسي مهمته إعداد دستور جديد استعدادا للانتخابات الرئاسية المقبلة، قال السبسي إنه «سيتم خلال يومين أو ثلاثة الإعلان عن خطة عمل تقوم بها الحكومة في نطاق الوقت المحدد لها باعتبارها حكومة مؤقتة». وبدوره، أقال وزير الشؤون الخارجية المولدي الكافي ‬30 سفيرا وقنصلا، بالتزامن مع الإعلان رسميا على الضفة الاخرى عن تعيين عبد الستار بنّور مديرا عاما للأمن الوطني.

زيارة اولية

في هذه الأثناء، وصل رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو صباح امس العاصمة التونسية ليكون بذلك ارفع مسؤول غربي يزورها منذ ‬14 يناير. وكان في استقبال ثاباتيرو بمطار قرطاج نظيره التونسي. والتقى ثاباتيرو رئيس الوزراء التونسي وبحث معه العلاقات الثنائية كما التقى الرئيس المؤقت فؤاد المبزع. وافادت وكالة الانباء الرسمية ان اللقاء «تناول العلاقات الثنائية وآفاق دعم التعاون بين البلدين لا سيما في ظل المستجدات على الساحتين الوطنية والاقليمية».