رفضت الرئاسة الفلسطينية ما تردد عن دراسة يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لخطة تسوية مؤقتة مع السلطة تقضي لإقامة الدولة الفلسطينية بحدود مؤقتة معتبرة إياها التفافاً على العزلة، في وقت صادقت بلدية القدس على بناء ‬14 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.

الى ذلك، صادقت بلدية القدس على بناء ‬14 وحدة استيطانية جديدة في مركز مهجور للشرطة الاسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة، وقال بيبي الالو من حزب «ميرتس» المعارض، انه سيتم بناء ‬14 وحدة استيطانية جديدة في حي رأس العمود على اراض يملكها صندوق ديني يهودي يسعى كذلك الى الحصول على تراخيص لاقامة ‬104 وحدات سكنية اضافية بجانب مركز الشرطة. واضاف «ادين ذلك بشدة .. وهذه مسألة تمثل مشكلة حقيقية«.

بدورها حذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية «من خطورة مصادقة بلدية الاحتلال في القدس على إقامة ‬14 وحدة سكنية استيطانية كنواة لبناء مستوطنة جديدة في في حي رأس العمود في القدس العربية المحتلة». واعتبرت ذلك «خطوة جديدة لتغيير معالم المدينة وتهويده».واكدت اللجنة «بطلان وعدم شرعية هذا القرار وكافة الاجراءات الاستيطانية الاستعمارية على الارض الفلسطينية».

تصعيد اسرائيلي

كما صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس، من حملتها الشرسة ضد المواطنين والممتلكات في مختلف أنحاء الضفة الغربية، واعتقلت خلال مداهمتها الخليل ‬5 مواطنين من المحافظة، وهدمت خربة طانا للمرة السادسة.

وكانت «جرافات الاحتلال» قد أقدمت، صباح امس على هدم خربة طانا شرق مدينة نابلس للمرة السادسة على التوالي.كما أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبشكل مفاجئ الحاجز العسكري الثابت في الشارع الرئيسي قبالة قرية جبع شمال شرق مدينة القدس المحتلة.

من جهة اخرى،أعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق معبر المنطار شرق غزة بشكل دائم، ونقل مسارات البضائع إلى معبر كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة.

على الصعيد السياسي، اعتبر نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريح صحافي أن التصريحات مرفوضة تماماً من قبل السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الحديث عن الدولة المؤقتة في ظل الظروف الراهنة محاولة إسرائيلية فاشلة للالتفاف على العزلة الإسرائيلية التي تفرضها عليها الكثير من الدول الأوروبية التي تطالبها بإنهاء الاحتلال ووقف عمليات الاستيطان».

وطالب حماد، الجانب الإسرائيلي بوقف الاستيطان والدخول في مفاوضات حقيقية لمناقشة قضايا الحل النهائي.

دمج بين خطتين

في غضون ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قولهم أمس إن خطة نتانياهو للحل المرحلي مع السلطة الفلسطينية، تدمج بين خطة رئيس حزب «إسرائيل بيتنا« وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان لحل مرحلي طويل الأمد وخطة رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست شاؤول موفاز لحل يدوم سنوات قليلة جدا قبل التوصل إلى حل دائم. ويقترح ليبرمان إقامة دولة فلسطينية في مساحة تعادل ما بين ‬40 في المئة إلى ‬50 في المئة من الضفة الغربية بينما يقترح موفاز إقامة دولة فلسطينية في مساحة تصل إلى ‬60 في المئة من الضفة وتعهد إسرائيلي بأنه في إطار الحل الدائم ستقام الدولة الفلسطينية في مساحة توازي حدود العام ‬1967.

دعوة الى الوحدة

على صعيد آخر، قال رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف د. سلام فياض إن «الثغرة الأكبر«أمام إقامة الدولة الفلسطينية وتوفير متطلبات ضمان تحقيقها تتمثل في حالة الانقسام الداخلي القائمة.

ودعا فياض، في حديثه الأسبوعي، إلى جهد فلسطيني جماعي وإعمال العقل بهدف بلورة تصور يمكن من الإجابة على معضلة استمرار الانقسام الوطنية. واعتبر أن النجاح في تحقيق هذا الأمر من خلال بلورة خطة قابلة للتطبيق العاجل «سيضعنا في موقف أفضل لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إزاء الوفاء باستحقاق سبتمبر ‬2011 المتمثل في إنهاء الاحتلال وتقرير شعبنا مصيره».