علقت الجمعية العامة للامم المتحدة عضوية ليبيا في مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية بسبب القمع الذي يمارسه الزعيم الليبي معمر القذافي بحق المعارضة في سابقة هي الأولى من نوعها، بينما اعتبرت بريطانيا القرار «لم يسبق له مثيل».

وقررت الجمعية العامة التي تضم ‬192 عضوا، بالتوافق بدون تصويت، تعليق عضوية ليبيا بعدما طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون «اجراء حاسما» بحق الزعيم الليبي معمر القذافي. وكان مجلس حقوق الانسان طالب الجمعة في جنيف خلال دورة استثنائية وصفت بانها تاريخية بتعليق عضوية ليبيا في صفوفه، في سابقة بالنسبة للهيئة المكلفة الدفاع عن حقوق الانسان في الامم المتحدة. وكانت هذه التوصية بحاجة الى تصويت ثلثي اعضاء الجمعية العامة حتى تصبح نافذة. ولم يتحدث احد باسم النظام الليبي خلال النقاش المقتضب رغم ان فنزويلا اتهمت الولايات المتحدة بالتخطيط لاجتياح ليبيا، ما اثار غضب الولايات المتحدة. ومع تزايد الدعوات الغربية لفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، قال المندوب البريطاني لدى الامم المتحدة ان المجلس سيتخذ «كل الاجراءات التي نراها ضرورية» ردا على الاحداث الجارية ميدانيا. وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان الولايات المتحدة «ترحب» بخطوة الجمعية العامة تعليق عضوية ليبيا، وكررت الدعوات لنظام القذافي لكي يوقف فورا هجماته على المعارضة. واوضحت كلينتون في بيان ان «الجمعية العامة اوضحت اليوم ان الحكومات التي تصوب اسلحتها على شعبها ليس لها مكان في مجلس حقوق الانسان». وتأتي هذه الخطوة بعد ثلاثة ايام على تبني مجلس الامن عقوبات ضد النظام بما يشمل حظر سفر وتجميد ارصدة القذافي وعائلته وابرز مسؤولي نظامه. كما وافق المجلس على حظر اسلحة ودعا الى تحقيق في احتمال وقوع جرائم ضد الانسانية.

بريطانيا ترحب

وفي ردود الفعل، رحّبت بريطانيا بقرار تعليق عضوية ليبيا، مؤكدة ان القرار «لم يسبق له مثيل». وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن القرار «لم يسبق له مثيل ويبرهن على وحدة المجتمع الدولي والتزامه في محاسبة النظام الليبي ومن الصواب تماماً ألا يُسمح لنظام فشل بكل خزي في مسؤولياته تجاه شعبه وأُحيل للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، ألا يتمتع بعضويته في المجلس». وكانت ليبيا «انتُخبت لعضوية مجلس حقوق الانسان في ابريل ‬2010». واضاف هيغ: «قرار التعليق هذا يمثل ضغطاً آخر على النظام الليبي للإصغاء إلى الرسالة الواضحة التي وجهها له المجتمع الدولي بأن الجرائم لن تمر دون عقاب ولن تنسى، وسيأتي يوم الحساب ويد العدالة الدولية طويلة». وهذه هي المرة الأولى التي تُعلق فيها عضوية دولة في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.