تظاهر المئات من سكان بعقوبة في محافظة ديالى العراقية امس في بعقوبة للمطالبة بتحسين الخدمات بينما قامت قوات الجيش العراقي بمنع وصول أعداد كبيرة من المتظاهرين بعد فرض حظر التجوال رغم الحصول على الموافقات اللازمة.

وقال الشيخ علي خوام التميمي، احد زعماء عشائر بني تميم ومنظم التظاهرة، في تصريحات صحافية ان «قرابة ألف شخص من مختلف مناطق المحافظة تظاهروا في مدينة بعقوبة للمطالبة بتحسين الخدمات والحد من الفساد الذي أدى إلى هدر مبالغ طائلة من المال العام فضلا عن المطالبة بتحسين الواقع الأمني بعد أن شهدت مناطق ديالى الكثير من التفجيرات الانتحارية وتفجير العبوات الناسفة واللاصقة التي أدت إلى مقتل وإصابة الكثير من المدنيين ومنتسبي الأجهزة الأمنية».

وأضاف أن «قوات الفرقة الخامسة للجيش العراقي منعت وصول مئات المتظاهرين من أقضية بلدروز والمقدادية وخانقين والخالص إلى مكان التظاهرة في بعقوبة بعد فرضها حظرا للتجوال شمل الأشخاص والمركبات في محاولة لمنع إقامة التظاهرة رغم استحصال كافة الموافقات الأصولية من قيادة العمليات والإدارة المحلية بشأن تنظيم التظاهرة». وطالب المتظاهرون بإبقاء قائد الشرطة في منصبه بعدما صدر امر من وزارة الداخلية بنقله إلى بغداد. ورفع المتظاهرون شعارات تؤكد ان اللواء الركن عبدالحسين الشمري لعب دوراً فعالاً في حفظ الأمن والاستقرار بالمحافظة.

واستلم الشمري مهمة قيادة شرطة ديالى نهاية العام ‬2008 خلفا للواء الركن غانم القريشي الذي اقيل من منصبه بناء على قرار مجلس المحافظة.

من جانبه، نفى مدير إعلام الفرقة الخامسة للجيش العراقي المقدم عصام محمد منع أي متظاهر للوصول إلى مركز المحافظة. وقال: «لقد عملنا جاهدين على توفير الحماية الكافية للمتظاهرين خلال الأسبوع الماضي وسنعمل على نفس المنوال في التظاهرات المزمع تنظيمها في جميع مناطق ديالى».

 

كركوك والبيشمركة

من جهة اخرى، أعلن النائب عن محافظة كركوك عمر الجبوري أن عرب كركوك سيعلقون مشاركتهم في مجلس المحافظة وكذلك في مجالس الأقضية والنواحي «إذا استمر وجود قوات البيشمركة في كركوك».

ونفى الجبوري في تصريح صحافي ما يردده مسؤولون أكراد عن وجود «عناصر عربية» في كركوك تعتزم إحراق مبانٍ مهمة في المحافظة. وأوضح الجبوري، النائب عن «القائمة العراقية»، أن «المقصود بالعناصر العربية بنظر المسؤولين الأكراد هم آلاف المتظاهرين من عرب كركوك الذين خرجوا احتجاجا على سوء الخدمات وقلتها وكذلك التمييز بين مكونات المحافظة متمثلا بحصر السلطات واحتكارها من قبل الأكراد»، على حد زعمه.

وقال إن ما وصفه «افتعال الأزمات من اجل السيطرة على محافظة كركوك سيؤدي إلى كوارث لان وجود قوات البيشمركة يعد عامل استفزاز وإثارة للوضع الأمني وهو بالأساس وجود مخالف للاتفاقات السياسية بين الحكومة المركزية والإقليم، كما انه مخالف للدستور»، على حد تعبيره. وحذر مما أسماه «التمويه، الذي قد تستخدمه تلك القوات من خلال سحب رمزي لبعض وحداتها مع أبقاء قوات مسلحة تعززها أسلحة ثقيلة في وسط وأطراف محافظة كركوك.