تحركت دول أوروبية أمس في مسعى لتنفيذ العقوبات التي أقرها الاتحاد الأوروبي بتجميد أصول الزعيم الليبي معمر القذافي وأسرته في وقت قللت تقارير من تأثير العقوبات على قدرة القذافي المالية نظراً للاحتياطات الهائلة التي يمتلكها.

وطالب بنك ايطاليا المركزي المؤسسات المالية بالابلاغ عن أي تحركات مريبة في حسابات مصرفية باسماء أفراد أسرة الزعيم الليبي معمر القذافي أو حكومته. وقال البنك انه اتخذ القرار في أعقاب قرار الامم المتحدة يوم ‬26 فبراير الماضي الذي أقر اجراءات منع من السفر وتجميد أصول على القذافي وأسرته. من جهته اعلن ناطق باسم الحكومة الاسبانية أمس ان السلطات الاسبانية ستجمد اصول نظام الزعيم الليبي معمر القذافي الموجودة في البلاد. وقال الناطق: «سنباشر بحظر او تجميد ارصدة واصول القذافي في اسبانيا». واكدت وزيرة خارجية اسبانيا ترينيداد خيمينيث ذلك القرار في تصريح للصحافيين الذين يرافقونها ورئيس الوزراء خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو في زيارة الى تونس. وتشمل الاصول التي يملكها النظام الليبي في اسبانيا مبنى عقاريا كبيرا في مدينة ملقة جنوب اسبانيا باسم البنك المركزي الليبي.

إسبانيا تجمد

وفي السياق أفادت مصادر بوزارة الخارجية الاسبانية بأن أسبانيا أوقفت خططا للزعيم الليبي معمر القذافي لبناء قرابة ألفي شقة سكنية فاخرة على أرض يمتلكها في منطقة كوستا ديل سول جنوب البلاد. وكان المجمع السكني في بناهافيس باقليم ملقة سيتضمن ملعبا للجولف ومركز مؤتمرات. وقال المصدر إن السلطات الاسبانية عطلت المشروع بهدف منع القذافي من الاستفادة منه اقتصاديا. واتخذ الاجراء بناء على العقوبات التي وافق عليها مجلس الامن الدولي والاتحاد الاوروبي ضد النظام الليبي. من جانب آخر ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن نظام الزعيم الليبي معمّر القذافي يمتلك أكثر من ‬110 مليارات دولار كممتلكات احتياطية خارجية يمكنه استخدامها في عملياته ربما لشهور، رغم تراجع العائدات النفطية والعقوبات الدولية التي فرضت عليه. وذكرت الصحيفة الأميركية أمس أن الاحتياطات التي يديرها البنك المركزي في ليبيا ستكون كافية لتغطية واردات البلاد لقرابة ثلاث سنوات، وفقاً لصندوق النقد الدولي، رغم انه من غير الواضح كم من هذه الاحتياطات موجودة بحوزة البنك ولا تطالها العقوبات الدولية. واشارت إلى أن للحكومة الليبية وعائلة القذافي أملاكا عالمية بينها شركة إنتاج في هوليوود، وفريق كرة قدم إيطالي، وعقارات قيمة في لندن ومليارات الدولار كإيداعات في البنوك الخارجية، تخضع جميعها للتجميد من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة وبريطانيا.