توغلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس، مسافة محدودة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، حيث شوهد عدد من الدبابات الإسرائيلية مصحوبة بعدد من الجرافات، ما أدى إلى إصابة فلسطيني بشظايا قذيفة أطلقتها المدفعية الإسرائيلية.
وأعلن الناطق باسم لجنة الإسعاف والطوارئ التابعة لوزارة الصحة في حكومة حماس ادهم أبوسلمية عن إصابة شاب في الثانية والعشرين من العمر بشظايا في القدم نتيجة قصف مدفعي قرب كيسوفيم شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
من جانبهم أفاد شهود جنوب القطاع أن أربع دبابات ترافقها أربع جرافات تقدمت بمسافة 200 متر وسط إطلاق نار كثيف من موقع كيسوفيم العسكري شرق القرارة تجاه منازل المواطنين، وسط إطلاق تحليق للمروحيات الإسرائيلية في المنطقة.
ضربات عسكرية
إلى ذلك كشفت أوساط عسكرية مقربة من الجيش الإسرائيلي عن أن «الاحتلال يخطط لتوجيه ضربات عسكرية مدروسة وتصعيد عملياتها «المنهجية» ضد المقاومة في قطاع غزة، دون اللجوء إلى مواجهة مباشرة في المرحلة الحالية.
ونقلت صحف عبرية عن مصادر في قيادة المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال قولها إن «تلك العمليات ستشمل توجيه ضربات نوعية لمخازن التسليح وطرق نقل الأموال، وتشديد الضربات على أنفاق رفح التي تستخدم لنقل الأسلحة إلى قطاع غزة في ظل انهيار أي رقابة من قبل الجانب المصري»، إذ من المحتمل أن تمتد ما وصفتها بـ«الضربات الاستباقية» إلى خارج حدود قطاع غزة، حسب تقديرها. وأضافت الأوساط العسكرية أن «الاحتلال أبلغ القاهرة بقلقه مما يحدث على حدود غزة، ونيته عدم السماح بتهديد أمنه، ولو أدى الأمر لتنفيذ عملية واسعة في القطاع في أعقاب قصف مدينتي نتيفوت وبئر السبع»، خصوصاً وأن دقة تصويب الصورايخ، التي دلت على مهارات تدريب عالية تم اكتسابها خارج القطاع، أثارت انزعاج القيادة العسكرية الإسرائيلية. وفي غضون ذلك، كشفت مصادر صحافية عن جدل بين العسكريين في ظل وجود مخاوف من الرد المصري، خاصة مع انشغال وحدات الجيش المصري بالأوضاع الأمنية الداخلية، ومنحها الأولوية المطلقة دون غيرها، وهو ما وفر للفصائل الفلسطينية نجاحاً في استغلال الغياب الأمني على الحدود مع مصر.
قرار صائب
في هذه الأثناء قررت الحكومة الإسرائيلية تفكيك المواقع الاستيطانية التي أقيمت دون إذن منها في الضفة الغربية على أراض يملكها فلسطينيون باستثناء منزل ضابط قتل في اشتباك مع الفلسطينيين.
وذكرت أنباء إسرائيلية أن «القرار اتخذته الحكومة الإسرائيلية بعد مشاورات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه إيهود باراك والمدعي العام وسيرفع القرار إلى المحكمة العليا التي تنظر في 15 التماسا تطالب بإزالة المنازل الاستيطانية التي تسكنها 100 عائلة من المستوطنين.
يأتي ذلك في وقت حذرت حركة «حماس» الاحتلال من شن حرب جديدة على قطاع غزة، بعد تصاعد وتيرة التهديدات التي يطلقها قادة الجيش الإسرائيلي لشن الحرب، بحجة إطلاق الصواريخ المتطورة من غزة تجاه المستوطنات الإسرائيلية
وأكد الناطق باسم الحركة سامي أبوزهري أن الاحتلال الإسرائيلي «يخترع الحجج الواهية لشن حرب جديدة على القطاع»، موضحاً أن التصريحات الإسرائيلية هدفها خلق حالة من الارتباك والرعب في صفوف الغزيين، نافياً إطلاق أي صواريخ من قطاع غزة تجاه المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع خلال الأيام القليلة الماضية مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه التصعيد الإسرائيلي على القطاع.
