هاجم مستوطنون إسرائيليون متطرفون بقنابل حارقة أمس منازل فلسطينيين في الضفة الغربية غداة صدامات مع الشرطة التي أرادت تفكيك كوخ في مستوطنة عشوائية، حسب مصدر امني فلسطيني.
وقال شهود عيان إن مستوطنين إسرائيليين ألحقوا أضرارا بمنازل وسيارات في قريتين فلسطينيتين غضبا من إزالة إسرائيل لمنزلين في موقع استيطاني غير مصرح به، فيما قال رامي الضميضي صاحب المنزل الذي هاجمه المستوطنون في حوارة: «حاولنا إطفاء الحريق لكننا لم نستطع لأنه كان كبيرا».
من جانبهم، قال سكان بقرية حوارة بالضفة الغربية إن المستوطنين ألقوا قنابل بنزين على منزل وهشموا نوافذ وأشعلوا النيران في عدد من السيارات في ساعات الليل قبل أن ينتقلوا إلى قرية بورين القريبة، حيث منعهم جنود إسرائيليون من مهاجمة مسجد.
إلى ذلك، أكد ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية انه يجري التحقيق في الأمر.
وكانت صدامات اندلعت أول أمس عندما حضر موظفون من الإدارة العسكرية الإسرائيلية لتفكيك مبان غير شرعية في مستوطنة حفات جلعاد العشوائية قرب نابلس شمال الضفة الغربية، حيث استقبلهم سكان المستوطنة بالحجارة، حسبما ذكر الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية بينما توعد المستوطنون بعد ذلك بالانتقام من الفلسطينيين.
سياسة انتقامية
وفي غضون ذلك ينتهج المستوطنون الأكثر تطرفا سياسة انتقامية ضد أهداف فلسطينية في كثير من الأحيان، في كل مرة تقوم فيها السلطات الإسرائيلية باتخاذ إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.
وذكر مصدر أمني فلسطيني أن «مجموعة من المستوطنين رشقت بالحجارة آليات فلسطينية قرب مستوطنة بيت هاغاي قرب الخليل ، فيما حطم متطرفون يهود آخرون واجهة محل لتاجر في الحي العربي في الخليل، حسبما ذكر شهود.
إلى ذلك قالت الإذاعة العامة ان «آليات فلسطينية عدة تضررت الليلتين الماضيتين على أيدي مستوطنين يهود حطموا زجاجها الأمامي في المدينة» في وقت جرح طفل فلسطيني في السادسة عندما قلب مستوطنة سيارة كان بداخلها، حسبما ذكرت عائلة الطفل التي قالت إن الحادث وقع عرضا.
توترات مستمرة
وفي هذه الأثناء تشهد الخليل توترا دائما بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب وجود 600 مستوطن يهودي داخل المدينة الفلسطينية، إلى جانب 6500 مستوطن آخرين في كريات أربع القريبة.
ومن جانب آخر أقدم مستوطنون متطرفون بالتعاون مع قوات الاحتلال على اجتثاث 25 شجرة زيتون معمرة بالقرب من جبل الفريديس شرق بيت لحم، بحسب ما ذكرت مصادر محلية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عشرات من المستوطنين يحمل بعضهم أسلحة رشاشة، اقتحموا في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، وبرفقة جنود الاحتلال، أراض مملوكة للمواطن احمد محمد الوحش وقاموا باقتلاع أشجار الزيتون منها ونصبوا خيام عليها، قبل أن ينسحبوا فجر أمس.
وفي منطقة تل الرميدة بمدينة الخليل هاجم مستوطنو البؤرة الاستيطانية رمات يشاي المواطنين ومنازلهم بالعصي والحجارة بحسب ما ذكرت مصادر محلية مشيرة إلى اعتداء المستوطنين على المواطن طارق يونس أبوعيشة (35 عاما) واعتقاله من قبل الجنود. بجانب مهاجمتهم لعدد من المنازل في وقت قام فيه مستوطن يهودي بدهس الطفل الفلسطيني قتادة الجعبري (6 سنوات) ولاذ بالفرار فيما نقل الطفل إلى مستشفى الميزان.
