أعلنت الأمم المتحدة أن الوضع على الحدود بين ليبيا وتونس بلغ مستوى «الأزمة»، في وقت أكدت فرنسا أن «المساعدات الإنسانية» يجب أن تكون لها الأولوية فيما يتعلق بليبيا لا التحرك العسكري.

وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس ان الوضع على الحدود بين ليبيا وتونس بلغ مستوى «الازمة» بعد فرار ما بين ‬70 ألفا و‬75 ألف شخص من ليبيا منذ ‬20 فبراير الماضي.

وقالت الناطقة باسم المفوضية خلال لقاء صحافي ميليسا فليمينغ: «اوضحت لنا فرقنا الموجودة على الحدود بين ليبيا وتونس صباح اليوم (الثلاثاء) ان الوضع بلغ مستوى الازمة». واضافت: «ينتظر عشرات الاشخاص نقلهم باسرع وقت (خارج تونس) في الوقت الذي نتوقع فيه وصول ما بين عشرة آلاف و‬15 الف شخص» من ليبيا. وتابعت انه «بحسب السلطات التونسية فان ما بين ‬70 الفا و‬75 الف شخص» غادروا ليبيا للجوء الى تونس منذ ‬20 فبراير الماضي. واكدت ان «نحو ‬14 الف شخص عبروا الحدود امس (الاثنين) وهو العدد الاضخم حتى الان».

الأولوية للمساعدات

إلى ذلك، صرح الناطق باسم الحكومة الفرنسية فرانسوا بارون حين سئل عن إمكانية القيام بعمل عسكري قال بارون في مقابلة مع تلفزيون فرنسا ‬2 :«هذا ليس له أولوية. الاولوية هي للمساعدات الانسانية لم يعد الامر مجرد دبلوماسية». وناقشت الولايات المتحدة وحكومات اجنبية اخرى أول أمس الاثنين خيارات عسكرية للتعامل مع ليبيا.

وقال الناطق باسم الحكومة الفرنسية :«نحن مفزوعون تماما مما يحدث» في ليبيا. واستطرد القول: «ننسق مع اعضاء اخرين في الاتحاد الاوروبي فيما يتعلق بالمساعدات الانسانية».

مساعدات فرنسية

وفي السياق، اقلعت طائرة مدنية فرنسية من طراز «أي تي ار ‬42» صباح أمس من القاعدة العسكرية في فيلكوبلاي بالقرب من باريس وعلى متنها مساعدة طبية مخصصة لبنغازي (شرق ليبيا) عبر القاهرة، حسب ما اعلن مصدر في المطار.

واقلعت الطائرة التي تنقل خمسة اطنان من المواد الطبية والادوية من القاعدة بعيد منتصف الليل (‬23,00 تغ). وأقلعت الطائرة الثانية وهي من طراز «داش ‬8» عند الساعة (‬2,00 تغ) وستنقل ثلاثة الى اربعة اطباء وممرضتين او ثلاث ممرضات وثمانية رجال من الدفاع المدني وثمانية لوجستيين، حسب ما اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية.