حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة أمس من التخلي عن مواطني الدول الفقيرة العالقين في ليبيا بعد إجلاء الدول الغنية لمعظم رعاياها مع استمرار تواصل عمليات الاجلاء.

و قال رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة انطونيو جوتيريس ان موطنين كثيرين من العراق والسودان والصومال ودول فقيرة اخرى عالقون في ليبيا ويحتاجون للمساعدة لافتقارهم للموارد للنجاة بأنفسهم. وتمكنت دول غنية من اجلاء الاف من مواطنيها بطريق الجو والبحر. لكن جوتيريس قال ان عمالا ومهاجرين اجانب كثيرين غير قادرين على مغادرة ليبيا ويخشون على حياتهم.

واضاف قائلا في بيان أول أمس :«لا توجد طائرات وسفن لاجلاء اناس من مواطني دول تمزقها الحرب او دول فقيرة جدا». وعبر أكثر من ‬11 ألف شخص الحدود من ليبيا الى تونس ومصر حتى الان. ومعظمهم من المصريين والتونسيين الذين كانوا يعملون في ليبيا وبعض الليبيين واشخاص من جنسيات اخرى تمكنوا من الفرار. لكن جوتيريس قال ان بعضهم تعرضوا لتحرشات او اعتداءات. واضاف قائلا :«يبدو ان الافارقة عرضة لمخاطر أكبر للاشتباه بانهم ربما يكونون من المرتزقة الاجانب».

استئجار طائرات

من جانبها، أكدت الأمم المتحدة أن منظمتها المختصة بشؤون للهجرة استأجرت طائرات لإعادة نحو ‬400 بنغلاديشي من ليبيا عقب فرارهم من العنف الدائر هناك إلى الحدود مع تونس ومصر.

وقال مكتب المنظمة الدولية للهجرة التابع للأمم المتحدة في بنغلاديش إن العمال المغتربين يتوقع وصولهم عاصمة البلاد اليوم الأربعاء. وأضافت المنظمة أنها منحت وثائق سفر ومساعدات إنسانية لنحو ستة آلاف بنغلاديشي عبروا الحدود الليبية إلى مصر وتونس والنيجر.

‬48 طائرة مصرية

إلى ذلك، استمر الجسر الجوي الذي تنظمه السلطات المصرية لاجلاء رعاياها من ليبيا هربا من الأوضاع السيئة هناك حيث بدأت في تسيير ‬48 طائرة لنقل أكثر من ‬14 ألف مصري من مطارات طرابلس وسرت وسبها (ليبيا) وجربا في تونس والجزائر. وذكرت مصادر مسؤولة في مطار القاهرة :«تم الليلة الماضية (الاثنين) استقبال ‬29 رحلة طيران قادمة من المطارات السابقة وعلى متنها ‬8700 مصري وتبين وجود ‬134 عائدا بوثائق سفر بعد فقد جوازات سفرهم». وقالت :«كان كل العائدين في حالة سيئة للغاية»، وفور وصولهم تعالت هتافاتهم للمسئولين المصريين لحثهم على سرعة نقل عشرات الآلاف من المصريين الذين يتكدسون في البلدان السابقة ترقبا للعودة الى وطنهم. وأضافت المصادر :«تبين أن العائدين من طرابلس عانوا من سوء معاملة الأمن الليبي معهم حيث طالبوهم بدفع رشاوى مالية كبيرة إلى جانب سوء الخدمات والوضع مما عرض العشرات لاصابات».

عبّارة روسية

وفي سياق متصل ، قال ناطق باسم وزارة الطوارئ الروسية لوكالة «إيتار تاس» الروسية للأنباء أمس إن العبارة «سفيتي ستيفان» التي تقل مرحلين روس غادرت ليبيا نحو مالطا.

ونقلت الوكالة عن الناطق قوله إن العبارة تقل ‬397 شخصا من بينهم ‬126 روسيا. وأضاف أن العبارة تتجه نحو ميناء فاليتا في مالطا والتي ستنقل منه طائرتان تابعتان لوزارة الطوارئ المواطنين الروس إلى موسكو.