قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن ليبيا إما أن تتحول إلى ديمقراطية أو تواجه حربا أهلية طويلة، بينما أفادت شبكة «سكاي نيوز» أمس أن بريطانيا تدرس إرسال مقاتلات من طراز «تايفون» إلى قاعدة أكروتيري التابعة لسلاحها الجوي في قبرص لفرض منطقة حظر جوي على ليبيا.

ودعت كلينتون في شهادة أمام الكونغرس معدة سلفا مجلس الشيوخ الأميركي لعدم إجراء خفض كبير للإنفاق على الجهود الدبلوماسية والمساعدات الأجنبية على الرغم من المخاوف بشأن الدين القومي. وقالت إن ليبيا مثال على كيف تحتاج الولايات المتحدة إلى أموال للتعامل مع أزمات في الخارج. وأضافت: «في الأعوام القادمة ستصير ليبيا ديمقراطية سلمية أو تواجه حربا أهلية طويلة».

تحد كبير

وفي السياق، قال مسؤول عسكري أميركي كبير ان إقامة منطقة حظر للطيران في ليبيا تحد كبير، مؤكداً أن العملية ستتطلب القضاء على قدرات الدفاع الجوي الليبية.

بدورها، قالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس إن واشنطن ستواصل الضغط سياسيا واقتصاديا على الزعيم الليبي إلى أن يتنحى. وأضافت في مقابلة مع شبكة «ايه.بي.سي» التلفزيونية ان من السابق لأوانه الحديث عن دعم ملموس للثوار الليبيين الذين يطالبون بتنحي القذافي، مشيرة إلى أنه لم تظهر بعد كتلة معارضة موحدة.

قمة أوروبية

في الأثناء، أعلن دبلوماسي أوروبي أن رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي سيعقدون قمة استثنائية في ‬11 مارس في بروكسل مخصصة للأزمة في ليبيا وشمال أفريقيا.

وقال الدبلوماسي إن «قمة خاصة حول ليبيا ومنطقة شمال أفريقيا ستعقد في ‬11 مارس».

دراسة الحظر الجوي

من جانب آخر، نقلت شبكة «سكاي نيوز» عن مصادر دفاعية إن الحكومة البريطانية لم تتخذ أي قرار نهائي بشأن حظر جوي على ليبيا حتى الآن، لكن سلاح الجو الملكي البريطاني لديه أسطول مكون من ‬71 مقاتلة من طراز «تايفون» يكفي لمواصلة حماية أجواء المملكة المتحدة وجزر فوكلاند، فضلاً عن مراقبة منطقة حظر الطيران في ليبيا.

وأضافت المصادر أن منطقة حظر الطيران «واحدة من عدة خيارات يجري التخطيط لها حالياً، وتملك بريطانيا احتياطي طوارئ لتغطية احتياجاتها الدفاعية في جزر فوكلاند والمملكة المتحدة بالإضافة إلى منطقة ليبية محظورة الطيران».

موسكو تستبعد

إلى ذلك، استبعد كبير الدبلوماسيين الروس فكرة إقامة منطقة حظر طيران فوق ليبيا، قائلا إن القوى العالمية يجب أن تركز بدلا من ذلك على تطبيق العقوبات. وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف لصحافيين أمس:«إننا بحاجة إلى تجنب الأمور الثانوية». وذلك ردا على سؤاله بشأن فكرة إقامة منطقة حظر طيران فوق ليبيا. وقال لافروف إن القوى العالمية يجب أن «تركز على التطبيق الكامل» لقرار العقوبات الذي وافق عليه مجلس الأمن الدولي يوم السبت الماضي ضد ليبيا.

موت سياسي

في الأثناء، نقلت وكالة الأنباء الروسية «انترفاكس» عن مصدر في الكرملين أن القذافي «ميت سياسيا» و«لا مكان له في العالم المتحضر» وعليه مغادرة السلطة.

وأضاف المصدر: «نعتبر انه حتى لو تمكن القذافي من السيطرة على الوضع، فهو ميت سياسيا ولا مكان له في العالم المتحضر». وهذه هي المرة الأولى التي تدعو فيها روسيا الزعيم الليبي إلى الرحيل عن السلطة.