ذكرت الداخلية العراقية أن التظاهرات التي شهدتها البلاد كانت «بعثية التنظيم، وهدفها تنفيذ انقلاب على الحكومة»، في حين أكد ائتلاف دولة القانون، على أن تلبية جميع مطالب الشارع العراقي ستدفع البلاد إلى الهاوية، مطالبا الحكومة بعدم الـ«خنوع» أمام موجة التظاهرات، بينما أعلن المجلس السياسي العربي في كركوك، عن تأجيل تظاهرة سلمية كان من المزمع إجراؤها أمس، بسبب فرض حظر للتجوال في المحافظة.

وقال وكيل وزارة الداخلية العراقية للشؤون الإستخباراتية حسين كمال في تصريح صحافي أمس، «رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كان قد أصدر قرارا بالسماح بالتظاهر في إطار القانون، وذلك بهدف حفظ الأمن وحياة المتظاهرين من أية أعمال عنف قد يتعرضون لها»، مضيفا أن «تظاهرات الجمعة الماضية أريد لها أن تكون مليونية في عموم العراق». وأشار إلى أن «محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وعدة مناطق أخرى من العراق شهدت أعمال عنف خلال التظاهرات، والتحقيق جار بشأنها».

وذكر انه «بعد نجاح العملية السياسية وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة التي كانت ثمرة مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وخروج العراق من أزمته السياسية بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، فإن البعثيين يسعون وبشتى السبل إلى زعزعة الأوضاع الأمنية في البلاد».

تحذير من الخنوع

في الأثناء، قال القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر في تصريح صحافي إن «التظاهرات التي تشهدها البلاد لتحسين الخدمات والتغيير لا تعني التخلي عن الدولة أمام مجهول يقوده الشارع، ولاسيما مع وجود أكثر من قائد لهذه التظاهرات وبمطالب متعددة».

وأكد الشابندر على أن «الخنوع والخضوع أمام موجة التظاهرات ستدفع البلاد إلى الهاوية، إضافة إلى ان الاستسلام لكل رغبات الشارع هو من أشكال ضعف القيادة». وطالب الحكومة العراقية بـ «الدفاع عن النظام والعملية السياسية»، مؤكداً على أن «العودة إلى مربع حكم حزب البعث واردة».

وفي ظل الاستعداد للقيام بتظاهرة ثانية بعد الجمعة الماضية، أكد الناطق باسم عمليات بغداد قاسم عطا أن «السلطات الأمنية لم تتسلم إخطارا لتأمين أية تظاهرة ليوم الجمعة المقبل».

تأجيل

إلى ذلك، قال عضو المجلس السياسي العربي خالد المفرجي في تصريح صحافي، إن «التظاهرة التي نظمها المجلس السياسي العربي في كركوك، وكان من المزمع إجراؤها امس في منطقة ساحة الاحتفالات جنوب كركوك، تم تأجيلها إلى إشعار اخر بسبب فرض حظر للتجوال في المحافظة»، مبينا أن «المجلس لم يحدد موعدا بعد لتنظيم هذه التظاهرة السلمية».