أعلن وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف أن الوزارة قامت امس بتحويل المبالغ المالية الخاصة بالأوامر الملكية التي أصدرها الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الجهات المستفيدة، والتي ستخفف العبء عن الشعب السعودي.

وأكد العساف خلال كلمة له امس في افتتاح الملتقى الاقتصادي السعودي الذي تنظمه وزارة المالية بالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال في الرياض، أن الوضع المالي والاقتصادي في المنطقة مستقر رغم الاضطرابات التي تشهدها هذه الأيام. واضاف: «يتابع العالم ما تمر به المنطقة من أحداث تلقي بظلالها على نظرة المستثمرين، لكننا نؤكد أن الوضع المالي والاقتصادي مستقر».

وكان مجلس الوزراء السعودي قرر اول من امس استمرار تحمُّل الدولة ‬50٪ من رسوم الخدمات التي تقدم إلى السعوديين لمدة ‬3 سنوات أخرى تسهيلا عليهم. وبعد يوم من اعلان صندوق التنمية العقارية السعودي عن دفعة قروض جديدة تقدم إلى السعوديين تشتمل على تقديم ‬20 ألف قرض لبناء ‬24 ألف وحدة سكنية بمبلغ ‬6 مليارات ريال تمثل الدفعة الأولى من الدعم الذي أمر به الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والمتمثل بزيادة رأس مال الصندوق بأربعين مليار ريال.

واصدر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز قبيل وصوله إلى المملكة الأربعاء الماضي قرارات إصلاحية وتنموية من أبرزها رفع رأسمال بنك التسليف إلى ‬30 مليار ريال وزيادة صندوق الإسكان بـ ‬40 مليار ريال وإعفاء المقترضين من بنك التسليف من قسطين لعامين وتثبيت بدل غلاء ‬15٪ في مرتبات موظفي الدولة.

الى ذلك، رفع نحو أكثر من ‬70 داعية وأكاديمي سعودي، على رأسهم الشيخ الدكتور ناصر العمر، خطابا إلى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز يتضمن بعض المطالب الإصلاحية، وإخضاع العقود والصفقات الحكومية لديوان المراقبة أو غيره من جهات الاختصاص.

كما طالب الموقعون على الخطاب في بيان وزع امس «برفع الظلم عن المظلومين وإطلاق جميع الموقوفين، الذين لم يثبت في حقهم جُرم جنائي أو إخلال بالأمن، ورد الاعتبار لهم ولأسرهم، والقيام بإجراءات عاجلة للتخفيف من آثار البطالة في أوساط الشباب». كما طالب الموقعون على البيان «توفير الدعم الكافي للأفراد والعائلات الذين يعيشون تحت خط الفقر، إلزام الجهات الأمنية وبالذات جهاز المباحث بـ «نظام الإجراءات الجزائية»

وطالب الدعاة في بيانهم «بفتح أبواب الإعلام المقروء والمسموع والمرئي لمن وصفوهم بأهل الخير والعقل والصلاح من أبناء هذا البلد بالضوابط الشرعية، ورفع وصاية الليبراليين على المؤسسات الإعلامية ومنافذ التعبير». كما طالب البيان «التعامل مع الطوائف المخالفة وفق خطة مدروسة تحقق لهم المواطنة العادلة والحقوق التي كفلها الإسلام لمثلهم، وإيقافهم عن التجاوز الذي يشكل خطراً على دين البلاد ونظامها الإسلامي وأمنها»

وكانت أنباء تحدثت عن الداخلية السعودية بصدد الإعلان قريبا عن رفع حظر السفر عن آلاف الممنوعين من مغادرة البلاد وإعادة جوازات السفر إليهم، وبينهم عدد من الإعلاميين والمفكرين والناشطين والدعاة بعد أن اثبت حظر السفر عدم جدواه في ظل انتشار خدمات الشبكة العنكبوتية «الإنترنت» ومراعاة لظروف العديد منهم واضطرارهم إلى السفر لأسباب عائلية أو لمرافقة أبنائهم المبتعثين للدراسة أو للعلاج.