برأت لجنة تحقيق إسرائيلية أول من أمس القيادة العسكرية وجهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) من قصف استهدف القائد العسكري في «حماس» صلاح شحادة وأدى إلى استشهاد 14 بينهم تسعة أطفال في غزة عام 2002، الأمر الذي اعتبرته حركة «حماس» رعاية رسمية للإرهاب، ودعت إلى رفع هذه القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها «جريمة حرب».
وخلصت اللجنة في تقريرها الذي رفعته أول من أمس إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الى ان اي «عمل اجرامي» لم يرتكب في اطار هذه العملية، الا انها تحدثت عن سلسلة ثغرات شابت جمع المعلومات ادت الى سقوط ضحايا ابرياء.
واعتبرت اللجنة الرسمية التي يترأسها القاضي المتقاعد في المحكمة العليا توفا ستراسبورغ-كوهين ان قرار قتل شحادة كان مبررا بالنظر الى «التهديد الذي كان يمثله» بفعل تورطه في «عشرات الاعتداءات التي كلفت مقتل مئات الاسرائيليين».
رعاية للارهاب
وقال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم في تصريح صحافي أن الحركة تعتبر «الجريمة هي جريمة حرب بكل المقاييس وبكل المعايير، وان ما يجري هو إرهاب دولة منظم وبغطاء رسمي». وطالب برفع هذا الملف وكل ملفات جرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى محكمة الجنايات الدولية و«ضرورة اتخاذ قرارات رادعة لهذا الكيان وعزله دولياً وفرض عقوبات اقتصادية وأمنية وعسكرية وسياسية عليه من قبل المؤسسات الدولية، وضرورة فضح جرائمه ودعم عدالة القضية الفلسطينية».
وكان قائد سلاح الجو انذاك الجنرال دان حالوتس الذي اصبح في ما بعد رئيسا للاركان آثار فضيحة عندما قال للصحافة ان هذا الهجوم الدامي «لم يمنعه من النوم». واثار القصف الاسرائيلي موجة استنكارات دولية واطلق سلسلة ملاحقات قضائية بحق مسؤولين عسكريين اسرائيليين.
وفي 22 يوليو 2002، القت طائرة (اف.16) اسرائيلية قنبلة بزنة طن على منزل يعيش فيه شحادة واسرته، ما ادى الى مقتله وحارسه الشخصي اضافة الى 14 مدنيا من بينهم زوجة شحادة واولاده التسعة. وأدى القصف ايضا الى جرح 150 شخصا.