باشرت الحكومة الجزائرية إجراءات جديدة بهدف مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها البلاد، حيث أعدت وزارة التجارة مرسوما تنفيذيا جديدا، يتضمن تخفيض هوامش الربح التي ستفرضها الحكومة نهاية الشهرالمقبل بتسقيف هوامش الربح للمتعاملين في مادتي السكر والزيت، ما يضمن تخفيضات جديدة للمواد الاستهلاكية.
وحسب مضمون مشروع المرسوم التنفيذي، الذي وصل الأمانة العامة للحكومة لبرمجته للمصادقة عليه قريبا حتى يكون ساريا قبل نهاية شهر مارس الجاري، بتحديد هامش الربح لمنتجي السكر والزيت بـ8 بالمائة، فيما سيكون تجار الجملة والمستوردون ملزمين بهامش ربح يمثل5 في المئة من كلفة الإنتاج، أما تجار التجزئة الذين يعدون آخر حلقة في عملية البيع فسيكون مسموحا لهم بهامش ربح 10 في المئة غير قابل للزيادة عند بيع مادتي السكر والزيت، وذلك في خطوة تكميلية للإجراء القاضي بتسقيف سعر مادتي السكر والزيت عند مستوى 90 دينارا للكيلوغرام و600 دينار لصفيحة الزيت.
في غضون ذلك، أكد وزير التجارة مصطفى بن بادة أن المرسوم المتضمن تحديد هوامش ربح مادتي الزيت والسكر، حول إلى الأمانة العامة للحكومة، مشيرا إلى أن المرسوم الجديد يعد إطارا قانونيا تكميليا لمشروع المرسوم الذي سيتضمن ترسيم تسقيف أسعار السكر والزيت.وتابع أن «تحديد هوامش الربح، سيضع حدا نهائيا للارتجالية في تحديد هامش التعويض الذي تدفعه الدولة بتدخلها للحفاظ على الأسعار، أي الفارق الذي تتكفل الخزينة العمومية بدفعه للمتعاملين في مادتي السكر والزيت نظير التزامهم بالأسعار المثبتة بالتسعيرة.
وقال وزير التجارة الجزائري إن أكبر متعامل في مجال السكر أخطرهم بعزمه إعلان تخفيضات جديدة في سعر مادة السكر حيث سيخفض من سعر الكيلوغرام الواحد من 690 ديناراً إلى 670 ديناراً.
خامس محترق
إلى ذلك، توفي شاب في مدينة برج بوعريريج شرق الجزائر بعدما أضرم النار في جسده امام مقر الولاية احتجاجا على ظلم اداري. واشارت جريدة «الوطن» الصادرة بالفرنسية امس إلى أن الشاب ل. عبدالرزاق (25 سنة) أصيب بحروق من الدرجة الثالثة بعدما سكب البنزين على جسده واضرم فيه النار امام مرأى جمع من الناس، وقد نقل على جناح السرعة الى مستشفى الاخضر بوزيدي لكنه توفي متأثرا بحروق بليغة. واستنادا الى مصدر من الإدارة فان الشاب اقدم على فعلته بعد مناوشة مع اداريين حول اوراق هوية. وهذه الضحية لسلسلة الانتحار حرقا منذ الحادثة الشهيرة لمحمد البوعزيزي التونسي في السابع عشر من ديسمبر الماضي والتي أدت الى اندلاع ثورة أسقطت نظام زين العابدين بن علي.