أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي حزمة جديدة من الإصلاحات تتعلق خصوصا بمكافحة الفساد وتوزيع ‬280 ألف وظيفة حكومية بصورة عادلة وخفض سن التقاعد من ‬63 إلى ‬61 عاما في محاولة لتهدئة الاحتـــــجاجات التي تشهدها بلاده.

وقال المالكي في مؤتمر صـــــحافي: «عقـــــدنا جلسة استثنائية الأحد لمناقشة مطالب المتظاهرين وإدامة عمل الإصـــــــــلاحات واتخذنا مجمــــــوعة من القرارات التي ستـنفذ قطعا». وأوضح أن الحكومة قـــــرّرت «إجراء مناقلة المديرين العامين في داخل وزاراتهم حيث لا يسمح لمدير عام ان يبقى اكـــثر من خمس سنوات في دائرته». وتابع القول: «قررنا كذلك تحميل الوزير بشكل مباشر (مسؤولية) وجود الفساد بوزارته قبل ان يحال المفسد إلى النزاهة»، في إشارة إلى هيئة النزاهة المكلفة مكافحة الفساد.

وتشمل الإصلاحات قرارات تتعلق بمكافحة الفساد في مؤسسات الدولة.

وبخصـــــــوص الوظــائف أعلن المــــالكي عن «تــــوزيع عادل» لـ ‬280 ألف وظــــــيفة كان مجلس النـــــــواب العراقي اقر إحداثـــها في ميزانية ‬2011.

في غضون ذلك، حمل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المالكي المسؤولية الكاملة لما يشهده العراق من تداعيات مطالبا إياه بتقديم حلول سريعة.

وقال الصدر في بيان تلاه القيادي في التيار الصدري حازم الأعرجي خلال مؤتمر صحافي عقــــــــده في بغـداد أن «كل ما يجـــــري في العراق هو برقبة رئــــــيس الحكومة لأنــه على رأس الهرم، وإذا صلح سيصـــــلح كل الطاقم الوزاري»، داعياً إياه إلى طرح حلول «لمشــــكلة شعبه الحياتية بأسرع وقت، وعدم التنصل من المسؤولية»، في إشارة الى قرار المالكي أمس بإمهال وزرائه مدة ‬100 يوم قبل تقييم أعمالهم.

وقال الصدر: «لقد رأينا كيف سارع (الرئيس المصري) حسني مبارك إلى عزل وزرائه تنصلاً من المسؤولية».

يشار الى ان العراق شهد خلال الأسبوع الماضي تظاهرات تطــــالب بإصلاحات اقتصادية وسياسية وبمحاسبة الفاسدين، قمعتها القوات الأمنية بالقوة ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى.